أمعاؤها ؟ فسكت « 1 » . وكان مقاتل مع ذلك كلّه من كبار المرجئة وغلاة المشبهة بنص جماعة ، منهم : ابن حزم في كتابه « الفصل » « 2 » وعدّه الشهرستاني في الملل والنحل من رجال المرجئة « 3 » ، وقال أبو حنيفة - كما في ترجمة مقاتل من ميزان الاعتدال - : أفرط جهم في نفي التشبيه حتّى قال : إنّه تعالى ليس بشيء ، وأفرط مقاتل - يعني في الإثبات - حتّى جعله مثل خلقه ، وقال أبو حاتم بن حبان البستي - كما في ترجمة مقاتل من تهذيب الكمال للمزّي - : كان مقاتل يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم ، وكان مشبّهاً يشبّه الرب عزّ وجلّ بالمخلوقين ، وكان يكذب مع ذلك في الحديث » « 4 » ، « 5 » . وبهذه الترجمة لمقاتل التي أثبتها العلّامة الفقيد شرف الدين من كتب القوم ومصادرهم يسهّل الحكم على رأيه في آية التطهير ، وما زعمه من نزولها في نساء النبيّ صلى الله عليه وآله ! فالتهافت نال وقدح في شخصه وشخصيّته ، وليس مجرّد دعواه ومقالته . وحقّ أن نتمثّل :
هامش
( 1 ) أحوال الرجال للجوزجاني : 202 ، الترجمة 373 ، ميزان الاعتدال 4 : 174 الرقم 8741 .
( 2 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 : 205 .
( 3 ) الملل والنحل 1 : 128 .
( 4 ) كتاب المجروحين لابن حبّان 3 : 14 ، تهذيب الكمال 28 : 450 .
( 5 ) الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء للعلّامة السيد عبد الحسين شرف الدين : ص 19 - 20 .