تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
تصدّر للتدريس كلّ مهوّس * بليد يُسمّى بالفقيه المدرّس يحقّ لأهل العلم أن يتمثّلوا * ببيت قديم شاع في كلّ مجلس لقد هزلت حتّى بدا من هزالها * كلاها وحتّى رامها كلّ مفلس « 1 »

عروة :

ثالث من كان يُؤوِّل آية التطهير بنساء النبيّ صلى الله عليه وآله هو عروة بن الزبير . يذكر صاحب قاموس الرجال في ترجمة عروة : « روى المسعودي في مروجه عن حمّاد بن سلمة قال : كان عروة بن الزبير يعذّر أخاه إذا جرى ذكر بني هاشم ، وحصره إيّاهم في الشعب وجمعه الحطب لتحريقهم ، ويقول : إنّما أراد بذلك إرهابهم ليدخلوا في طاعته كما ارهب بنو هاشم وجُمع لهم الحطب لإحراقهم فيما سلف « 2 » ( يعني يوم السقيفة ) . وقد تظاهرت الرواية عن عروة أنّه كان يأخذه الزمع عند ذكر عليّ عليه السلام فيسبّه ويضرب بإحدى يديه على الأخرى ويقول : وما يمنعني أنّه لم يخالف إلى ما نُهي عنه ، وقد أراق من دماء
هامش
( 1 ) الأبيات لأحمد بن الحسين المؤدب ، وصدر بيته الثالث « لقد هزلت » مَثَل يضرب في الاستصغار والاستخفاف بمن ادّعى ما ليس له وتلبّس بغير لباسه ، وقد قابلت بها بيتاً بالفارسية تمثّل به المؤلّف في المقام مؤثّراً ذلك على ترجمته ، إذ لا يفسد الشعر شيء مثل ترجمته ، والبيت هو :أي مگس عرصه سيمرغ نه جولانگه تست * عرض خود مىبرى وزحمت ما ميدارى( 2 ) مروج الذهب 3 : 77 .
آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 52 | الشيخ فاضل اللنكراني / الشيخ شهاب الدين الإشراقي