المسلمين ما أراق ؟ » « 1 » . ويكفي هذا المقدار لبيان مستوى هذا الرجل ومدى عدائه ومعاندته لأمير المؤمنين عليه السلام ، وهكذا جهله وحقده ، ويصدق في حقّه أنّه ممّن لو ولج بحر القرآن المتلاطم لما حظي حتّى بقطرة منه ، ولو انقدحت من نفسه الخبيثة شرارة ما كانت لتوقد إلّا من لهيب الحقد ، وإن نسب قولًا فما يفرغ إلّا عن الافتراء والبهتان !
الطائفة الثانية :
ذكرنا آنفاً أن الطائفة الثانية ممّن يرى أنّ آية التطهير شملت نساء النبيّ صلى الله عليه وآله أو نزلت فيهنّ على وجه الحصر ، تضمّ فئة من علماء العامّة وأرباب التفاسير عندهم . وقد انصبّت حجّة هؤلاء على أدلّة ثلاثة ، نقول في ردّها : 1 - إذا كان الدليل على الانحصار أو الشمول هو وقوع الآية الشريفة ( التطهير ) ضمن آيات كانت تخاطب نساء النبيّ صلى الله عليه وآله ، فإن ردّ ذلك قد تبيّن في كون الآيات المتعلّقة بالنساء لا تحكي عن الإرادة التكوينية للباري عزّ وجلّ في عصمتهنّ ، وهي خلوّ ممّا يثبت فضلهنّ وحتمية طهارتهنّ ، أمّا آية التطهير فهي في مقام تقرير المشيئة الربانية
هامش
( 1 ) قاموس الرجال 7 : 193 - 194 .