تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الإلهية المقدّسة إذن ليست لها إرادة استثنائية بالنسبة إلى نساء النبيّ صلى الله عليه وآله ، والأمر راجع إليهنّ وإرادتهنّ الخاصّة في الوضع والحال الذي يكن عليه من السعادة أو الشقاء ، بل أرشدهنّ إلى اتّباع سبيل الخير والصلاح ليحظين بالأجر المضاعف ، وحذّرهنّ إن سلكن طريق الاعوجاج فإنّ لهنّ عقاباً مضاعفاً ، فالأمر إذن إليهنّ في تحديد المنهج الذي يبنين حياتهنّ على أساسه . وعلى ما سبق نستخلص من هذه الآيات الشريفة نتيجتين مهمّتين : 1 - فصل وعزل نساء النبيّ صلى الله عليه وآله عن أيّ دور في القضايا الاجتماعية الحسّاسة وشؤون المسلمين العامّة ، وأمرهنّ بانتهاج خطّ سلمي يمضي بالتي هي أحسن ، واتّخاذهنّ دور ربّة البيت المنصرفة إلى شؤون بيتها وتهذيب نفسها بالفضائل بعيداً عن الأهواء الدنيوية الشيطانية . 2 - انتفاء الدلالة على تعلّق الإرادة الإلهية بنزاهة نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وكونهنّ حالة متميّزة ومتفوّقة ، ففي هذا المضمار لهنّ الخيار ، إلّا أنهنّ إن أرَدْنَ الاحتفاظ بشرف اللقب فعليهنّ اتّخاذ طريق الصلاح .

الآية الخاصّة ، آية التطهير :

في معرض هذه الآيات نلتقي بجملة معترضة تحكي تعلّق المشيئة والإرادة الربّانيّة بأمر عظيم ، فيتغيّر أسلوب الحديث وشكل الخطاب الإلهي في هذه الجملة ، فالحديث يدور حول مشيئة الباري تعالى وإرادته التكوينية ، ومفاد هذه الجملة هو : حَتَم القضاء وحَكَم بوجود بيت وأسرة تسمو فوق قمم الفضيلة والطهارة وأعلى مراقي الإنسانية
آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 21 | الشيخ فاضل اللنكراني / الشيخ شهاب الدين الإشراقي