تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
قُلْ لِأَزْواجِكَ
حتّى قوله :
وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 1 » هي بيان واجب وتكليف نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وانحصاره بدور ربة البيت المتديّنة العفيفة ، لا التدخّل في أمور المجتمع والخوض في القضايا السياسية ، أمّا آية
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . .
فهي حاكية عن إرادة الباري عزّ وجلّ في خلق وإيجاد بيت وأسرة طاهرة مطهّرة ليُوكّل إليها دور وتُناط بها وظيفة اجتماعية سياسية غاية في الأهمّية ، كيف يمكن إذن أن يكون هذا القسم من الآية شاملًا لزوجات النبيّ صلى الله عليه وآله ؟ مع أنّنا نلاحظ تغيّراً واضحاً في أسلوب الخطاب الذي تحوّل فجأةً إلى ضمير « عنكم » بعد تتالي عشرين ضميراً لجمع المؤنّث ! كانت هذه إشارة موجزة إلى أن آية التطهير لا تدلّ على طهارة زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله ونزاهتهن . وهذه النتيجة تنسجم مع رؤية العارفين بالقرآن الكريم وأسلوبه ومنهجه ، فقد خلصوا إلى أنّ دور زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله لا يتجاوز مدلول هذه الآيات التي بحثناها من التزام بيوتهنّ والقيام بشئونها والتحلّي بلباس التقوى . وسنتناول هنا بعض النماذج من آراء هذه الطبقة الممتازة ، ومن الأنسب أن تكون الرؤية الأولى لواحدة من هذه النسوة أنفسهنّ اللاتي
هامش
( 1 ) الأحزاب : 28 - 33 .