تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

الجواب :

يبدو أنّ السؤال ما كان ليُثار لو أنّ التدقيق التامّ كان قد اعمل في البحوث السابقة ، إنّ الدراسة لم تطرح ولم تدّع وجود دلالة مطابقية « 1 » بين آية التطهير ولزوم القيادة والزعامة لهذه الثلّة المباركة عليهم السلام ، بل إنّنا فهمنا من معاني تعابير : الإرادة ، الرجس ، التطهير ، التي وردت في الآية ، أنّ هناك مشيئة ربّانية في انبعاث وظهور نماذج بشرية خاصّة تتمتّع بمواصفات وخصائص متميّزة ، كالعصمة والطهارة وسعة الصدر والعلم ، فصل اللَّه بينهم وبين الأرجاس والرذائل ، ثمّ حلّلنا القضيّة على أنّ إرادة البارئ لا تتعلّق بمثل هذا الأمر جزافاً ، فلا بدّ من حكمة ومصلحة عُليا ، ورأينا أنّ ذلك لحفظ الإسلام من التحريف والتزييف وصَون تعاليمه وأحكامه عن التشويه واللبس ، وأنّ ذلك لا يكون إلّا عن طريق أناس يتمتّعون بصفات ومواهب خاصّة ، يجب أن يكون لهم مقام الصدارة وتُسلّم إليهم مقاليد الزعامة لتأدية هذا الدور . ولم نقل على أيّ نحو : إنّ آية التطهير من أدلّة إمامة « أهل البيت » عليهم السلام بالمفهوم المطابقي حتّى يكون كلّ فرد ممّن ذكر في الآية مُرشحاً للإمامة ومندوباً للزعامة في مستقبل الإسلام ، بل كانت الدعوى أنّ مفاد الآية الكريمة يتناسب ومنصب الزعامة والإمامة ، من
هامش
( 1 ) الدلالة المطابقية أو التطابقية : أن يدلّ اللفظ أو العنوان على تمام معناه الموضوع له ويطابقه ، كدلالة لفظ الكتاب على تمام معناه ، فيدخل فيه جميع أوراقه وما فيه من نقوش وغلاف . وليس الفرض في البحث أنّ آية التطهير لها دلالة على نحو المطابقة مع موضوع الإمامة . . . .
آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 155 | الشيخ فاضل اللنكراني / الشيخ شهاب الدين الإشراقي