والأوهام إلى نور الحقّ والصواب ، ويقدّرهم اللَّه سبحانه بما أطلعهم عليه من غيبه من معالجة الحوادث والقضايا برؤية عميقة وبصيرة نافذة تحيط بالحيثيّات الظاهرة والخفيّة ؛ ليأمن الناس ويسكنوا إلى قيادة واعية تحقّق لهم الأمن والاستقلال عن السقوط في مهاوي الغرباء والأجانب ، والسلامة والحفظ من ويلات الجهل وعواقب الانحراف ، وينهلوا من العطاء المتجدّد الذي يتجلّى في كلّ عصر وفق مقتضيات الزمان بما لا يمسّ أصالة الدين ونقاء الإسلام المبين . لقد نزّههم اللَّه وطهّرهم من جميع الآفات النفسية والأغراض والأهواء ، وحصّنهم من جميع الأمراض الروحية والأخلاقية حتّى لا يسري شيء من هذه الأخطار إلى الأمّة ويجرّها إلى الفساد فيضمحلّ الإسلام وتزول الشريعة ، وحتّى لا يتحوّل قادة المسلمين وزعماء الدين إلى طغاة متعطشين للحكم والتسلّط على الرقاب ، تحدوهم الشهوات وتدفعهم الملذّات لنيل السلطة بالبطش وملئ الزنزانات بالمظلومين . نعم ، لم يردها اللَّه دكتاتورية منمّقة بأسماء رنّانة واستبداداً يستمدّ ظلمه وطغيانه من عناوين مزخرفة ، فتنصب المشانق وتفتح السجون ويُسلب الناس الحرية الفكرية التي هي من أوّليات الحياة الكريمة . فمنح القادة الحقيقيّين العصمة وطهّر قلوبهم من الغلّ والحسد والحرص ومن جميع بواعث الظلم ودوافع الاستبداد .
ملاحظة
يجب أن نُعيد إلى الأذهان أن ما تناولناه بالبحث حول دور النساء إنّما يتعلّق بزوجات النبيّ صلى الله عليه وآله على الخصوص ، وذلك في الآيات المعيّنة