تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
هامش
= فهو يسعى لطرح يوفر معالجة عقلية للقضية ، أمّا ما يتعلّق بمقامات هذه الأنوار وحقيقة مراتبهم فتجدها في روايات « أهل البيت » عليهم السلام التي تخلو من إشارة للتعليل المذكور هنا ، أو تعليق حصول الزهراء عليها السلام ، وهكذا بقيّة الأئمّة عليهم السلام على المقامات المعنوية لرسالة سينهضون بها ، أو دور سيُناط بهم ، بل هي من متعلّقات ذواتهم وضرورات وجودهم . وللتبرّك بكلامهم وللمزيد من النورانية في معرفتهم نذكر بعض الأحاديث الشريفة ، من ذلك ما روي مرفوعاً إلى سلمان الفارسي ، قال : كنت جالساً عند النبيّ صلى الله عليه وآله في المسجد ، إذ دخل العبّاس بن عبد المطّلب فسلّم فردّ النبيّ صلى الله عليه وآله السلام ورحّب به ، فقال : يا رسول اللَّه بِمَ فضّل اللَّه علينا عليّ بن أبي طالب عليه السلام والمعادن واحدة ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : إذن أخبرك يا عمّ : إنّ اللَّه خلقني وخلق عليّاً ولا سماء ولا أرض ، ولا جنّة ولا نار ، ولا لوح ولا قلم ، فلمّا أراد اللَّه عزّ وجلّ بدو خلقنا تكلّم بكلمة فكانت نوراً ، ثمّ تكلّم بكلمة ثانية فكانت روحاً ، فمزج فيما بينهما واعتدلا فخلقني وعليّاً منهما ، ثمّ فتق من نوري نورَ العرش ، فأنا أجلّ من العرش ، ثمّ فتق من نور علي عليه السلام نورَ السماوات ، فعليّ أجلّ من السماوات ، ثمّ فتق من نور الحسن عليه السلام نورَ الشمس ومن نور الحسين عليه السلام نورَ القمر ، فهما أجلّ من الشمس والقمر ، وكانت الملائكة تسبِّح اللَّه تعالى وتقدّسه وتقول في تسبيحها : سبّوحٌ قدّوس من أنوار ما أكرمها على اللَّه تعالى . فلمّا أراد اللَّه أن يبلو الملائكة أرسل عليهم سحاباً من ظلمة ، وكانت الملائكة لا تنظر أوّلها من آخرها ولا آخرها من أوّلها ، فقالت الملائكة : إلهنا وسيّدنا منذ خلقتنا ما رأينا مثل ما نحن فيه ، فنسألك بحقّ هذه الأنوار إلّا ما كشفت عنّا . فقال اللَّه عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي لأفعلنّ ، فخلق نور فاطمة عليها السلام يومئذ كالقنديل ، وعلّقه في قرط العرش ، فزهرت السماوات السبع والأرضون السبع ، من أجل ذلك سُمّيت فاطمة الزهراء . وكانت الملائكة تسبِّح اللَّه وتقدّسه ، فقال اللَّه عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحكم وتقديسكم إلى يوم القيامة لمحبّي هذه المرأة وأبيها وبعلها وبنيها . =