التي صدّرنا بها البحث ، فقلنا : إنّها ناظرة إلى دور نساء النبيّ صلى الله عليه وآله والمنهج الذي عليهنّ اتّباعه من لزوم الخدر والحجاب ، والبقاء في البيت بعيداً عن القضايا السياسية والاجتماعية ، وهكذا عرضنا لخصوصيّتهن بلحاظ الأجر المضاعف الذي ينتظر المحسنة منهنّ ، والعذاب والعقوبة المضاعفة التي اعدّت للمسيئة منهنّ ممّا صرّحت به الآية :
لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ
« 1 » . من هنا فإنّ البحث تعلّق بزوجات النبيّ صلى الله عليه وآله دون غيرهنّ من النساء ، أمّا بخصوص دور المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية الإسلامية فهذا ما لم نتعرّض له ، وهو بحث مستقلّ خارج عن نطاق الكتاب ولا تتحمّله هذه العجالة .
ما ذا عن الزهراء عليها السلام ، ودورها وموقعها ؟
وهنا نختم البحث بسؤال يطرح نفسه : إنّ آية التطهير تحدّثت عن خمسة أشخاص من أولياء اللَّه ، اتّخذهم اللَّه وأعدّهم وهيّأهم بالعلم والعصمة والتطهير ورشّحهم لمقام قيادة المسلمين وإمامتهم ، وإنّ موضوع بحث الآية هم « أهل البيت » عليهم السلام ، وهم خمسة أشخاص ، والسيّدة الزهراء صلوات اللَّه عليها وحيدة أبيها وعزيزته هي من هؤلاء الخمسة ، فهل كان لها أن تشارك في أعمال الدولة الإسلامية وشؤون إمامة المسلمين وأن تتولّى زعامتهم ؟
هامش
( 1 ) الأحزاب : 32 .