نظرة في عطاء آية التطهير
إلى هنا جرى البحث مُسهباً وفق متطلّبات التحقيق في آية التطهير كلمة بكلمة ، وما تناولناه من نكات تاريخية دقيقة ، وهكذا المسيرة التي طواها عنوان « أهل البيت » على مدى تاريخ الإسلام ، وكانت الخلاصة الموجزة : إنّ الآية تختصّ بأهل البيت عليهم السلام ، وأهل البيت هم أصحاب الكساء ، بمعنى أنّ شأن نزول الآية هم النبيّ الأكرم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وأنّ بقيّة الأئمّة الأطهار مشمولون بخصائص هذه الآية عن طريق آخر . وإنّ الإرادة التكوينية للبارئ عزّ وجلّ قضت أن يكون هناك فاصل أبدي بين الأرجاس وأهل بيت النبوّة عليهم السلام . وإنّ هذا اللطف والتوفيق الإلهي الكبير جاء استجابة لطاعتهم وإخلاصهم واستحقاقهم . ويبلغ البحث هنا موقع دراسة مفاد مجموع الآية لنحدّد عطاءها لأهل البيت وسائر أئمّة الهدى عليهم السلام ، الذين هم بالنتيجة من أهل البيت عليهم السلام ، ما ذا تريد الآية أن تهبهم وتخلع عليهم ؟ إنّ الإرادة الأزلية للبارئ تعالى التي قضت الفصل بين الأئمّة الأطهار وجميع الذنوب والأرجاس ، وحكمت لهم بالمزيد من الطهارة