تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وردت عنهم عليهم السلام والتي اعتمدوا فيها على « آية التطهير » لإثبات الولاية لهم عليهم السلام وتأويلهم لآية أُولُوا الأَرْحَامِ من جهة أخرى ، من خلال ذلك كلّه لا بدّ من الإذعان بأنّ عنوان « أهل البيت » مثل عنوان « آل العباء » و « أصحاب الكساء » عنوان منحصر ، ولكنّ الآية لم تهمل سائر الأئمّة عليهم السلام ، وإنّما شملتهم بالعناية والقداسة والطهارة . ولو قلنا : إنّ كلمة « أهل البيت » هذا العنوان الذي ظلّ طول التاريخ مشيراً إلى المجتمعين في دار امّ سلمة - رضي اللَّه عنها - أنّه يشمل سائر الأئمّة عليهم السلام اعتماداً على ما روي عنهم ، وتأويل الآية لم يكن ادّعاؤنا جُزافاً وبدون دليل ، بل هناك روايات تدعم ما ندّعيه ، حيث نرى أنّ الرواة من أصحاب الأئمّة عليهم السلام كانوا يخاطبونهم عليهم السلام بهذا العنوان « أهل البيت » . بل يمكن القول : إنّه ينبغي النظر إلى عنوان « أهل البيت » من بُعدين : الأوّل : مناسبة وشأن نزول الآية ، ومن هذا البعد فإنّ أهل البيت هم أصحاب الكساء عليهم السلام فقط . الثاني : النظر إلى الآية بلحاظ الحكم الذي تثبته ، أي الطهارة والقداسة وإذهاب الرجس ، ولما كان سائر أئمّة الهدى عليهم السلام متساوين مع الخمسة أصحاب الكساء في مفاد آية التطهير ، فإنّ العنوان منطبق عليهم ويجب القول إنّهم من أهل البيت أيضاً . وبعبارة أخرى : إنّ عنوان « أهل البيت » لا يحمل في حدّ ذاته أيّ اعتبار خاصّ أو قيمة متميّزة لآل الرسول عليهم السلام ، بل القيمة والاعتبار هي للكمالات والصفات التي خلعتها آية التطهير على من نزلت في