إذهاب العطش بشرط شرب المخاطبين الماء لا الإذهاب مطلقاً .
فمفاد التركيب في المثال تحقّق إذهاب العطش بعد شرب الماء ، وفيما نحن فيه إذهاب الرجس والتطهير بعد الانتهاء والائتمار ؛ لأنّ المراد الإذهاب المذكور بشرطهما ، فهو متحقّق الوقوع بعد تحقّق الشرط وتحقّقه غير معلوم ، إذ هو أمر اختياري وليس متعلّق الإرادة » « 1 » .
جواب موجز :
1 - إنّ الاعتراف بكون « الإرادة » من القسم التكويني ، ثمّ تعليق ذلك على شرط الطاعة في الأوامر والنواهي هو تراجع وعدول عن هذا الإقرار والاعتراف ، وبعبارة أخرى : فإنّ فرض تلازم بين الإرادة التكوينية والطاعة هو بمثابة تحايل على القول بالإرادة التكوينية ، ويُعدّ تقريراً وإمضاءً ضمنياً بأنّ الإرادة في الآية هي إرادة تشريعية ، إذ إنّ المعنى - بلحاظ ذلك الشرط - يغدو : إنّ اللَّه كلّفكم بأوامر ونواه وتعلّقت إرادته في تطهيركم على عملكم بتلك التكاليف تماماً ، كما تتعلّق إرادة اللَّه في سمو الإنسان وتكامله الروحي على أداء الصلاة ، ف « الصلاة معراج المؤمن » « 2 » . إذن فالباري تعالى أراد « لأهل البيت » عليهم السلام الامتثال لأوامره ونواهيه حتّى يطهّرهم ، كما أراد للإنسان أن يصلّي حتّى يعرج إليه ، ولعمري هل تعني الإرادة التشريعيّة غير هذا ؟ ! بناءً على ذلك فإنّ
هامش
( 1 ) روح المعاني في تفسير القرآن 22 : 19 .
( 2 ) بحار الأنوار 82 : 248 ح 1 وص 303 ح 2 .