تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
« اللّهم هؤلاء . . . » في دعاء الرسول صلى الله عليه وآله جاءت لتحديد وبيان من هم المقصودون من « أهل البيت » عليهم السلام ، فهو صلى الله عليه وآله يخاطب ربّه ويحدّد في خطابه أنّ « هؤلاء هم أهل بيتي » حتّى يعرف الناس من هم أهل البيت ، ومن هم الذين أراد اللَّه تطهيرهم وإذهاب الرجس عنهم « 1 » ؟ وإلّا فإنّ الإشكال ( سؤال الآلوسي ) نفسه ، بل ما هو أكبر منه سيرد على الدعاء إذا ما افترضنا أنّ الإرادة الإلهية في الآية تشريعيّة وليست تكوينيّة ! فما معنى أن يقول النبيّ صلى الله عليه وآله ويدعو ( ويكون معنى دعائه على فرض الإرادة التشريعيّة ) : « اللّهم اجعل أهل بيتي مشمولين بأمرك ونهيك ، وأبعدهم عن الآثار السلبية للنواهي بتشريع النهي وفرضه عليهم ! ؟ » أو ليست الآيات متوجّهة بالأصل بالخطاب والتكليف إليهم ؟ حتّى يأتي النبيّ صلى الله عليه وآله ويتوجّه بالدعاء للَّه سبحانه أن : إلهي أشمل أهل البيت بهذه التكاليف ! أليس هذا هو الفرض ( على القول بالإرادة التشريعيّة ) ؟

حديث آخر مع الآلوسي

مع ما يُلاحظ على صاحب تفسير « روح المعاني » من مستوى
هامش
( 1 ) هذا هو غرض النبيّ صلى الله عليه وآله من هذا الدعاء ، وإلّا فنتيجته وثمرته من حيث التحقّق تحصيل حاصل ( وقد اوفيَ المطلب حقّه في مواضع أخرى من البحث ، فراجع الصفحات السابقة ) ، وقد يكون هناك وجه آخر لمثل هذه الأدعية ( المضمونة النتيجة ) هو الإقرار بالفقر والحاجة لاستمرار الفيض ومواصلته ودوام العطاء الإلهي ، فالداعي يعلم أنّ اللَّه خلع عليه الوجود وأفاض عليه الجوارح ووهبه النعم تكويناً ، ولكنّه يسأل اللَّه ويدعوه استمرارها ومواصلة الإنعام بها وعدم زوالها ، وقد يُنزّل الدعاء في مثل هذه المواضع منزلة الشكر والحمد على النعمة .