نعم ، قد يسأل سائل : كيف صنّفتم هذا التصنيف وعلى أيّ أساس جعلتم « أهل البيت » فريقاً خاصّاً منحصراً بالسادة الخمسة صلوات اللَّه عليهم ؟ . . . وفضلًا عمّا سبق بيانه ، فإنّ جواب هذا السؤال سيأتيك مفصّلًا .
حديث مع الآلوسي
مع أنّ شهاب الدين محمود الآلوسي - مفتي بغداد المتوفّى سنة 1270 - ذهب إلى أنّ « الإرادة » في آية التطهير إرادة تكوينية ، لكنّه في الوقت نفسه طرح إشكالًا على ذلك وتعاجز عن ردّه مكتفياً بالإثارة ! إذ يقول : « . . . وقد يُستدلّ على كون الإرادة هاهنا بالمعنى المذكور ( التشريعية ) لا المشهور ( التكوينية ) ، الذي يتحقّق عنده الفعل بأنّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال حين أدخل عليّاً وفاطمة والحسنين رضي اللَّه تعالى عنهم تحت الكساء : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » فإنّه أيّ حاجة للدعاء لو كان ذلك مراداً بالإرادة بالمعنى المشهور ( التكوينية ) ، وهل هو إلّا دعاء بحصول واجب الحصول ؟ » « 1 » . وحتّى لا نكون مثل الآلوسي الذي ترك سؤاله معلّقاً دون إجابة ! نقول : سبق أن أثبتنا أنّ سياق الحديث وتركيب الكلام يُظهر أنّ عبارة
هامش
( 1 ) روح المعاني في تفسير القرآن 22 : 18 .