تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وهناك غير هذا كأحاديث السفينة ، والنجوم ، وباب حطّه ، وحديث : ( من أراد أن يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ، فليتولّ عليّا وذريته من بعدي ، فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم باب ضلالة ) فكيف يجوز على شيعتهم أن يرجعوا إلى غيرهم ، ويعدلوا بالخلافة عنهم إلى الآخرين ممن لم يمتّ إليهم بنسب ولم يتصل بهم بسبب ، ويكونوا حرب اللّه وحرب رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيكونوا داخلين في قوله تعالى :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
[ النساء : 115 ] كما دخل فيها غيرهم من المنحرفين عنهم إلى أعدائهم . لهذا كلّه وأضعاف أمثاله من الأحاديث الصحيحة التي رواها لنا أعلام أهل السنّة الناصّة على إمامة الأئمة من البيت النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون غيرهم ، تجد الشيعة لا تأخذ أحكام الشريعة إلّا منهم ، ولا تصغي إلى مقالة غيرهم أيّا كانوا ، ولا تعتدّ بمزاعم المنحرفين عنهم مهما كبروا في أعين النّاس ، وغثاء البشر تمسكا منهم بسنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وامتثالا لأمره ، وفرارا عما رتبه من الهلاك والضلال على المنحرفين عنهم والمتمسكين بغيرهم ، وكيف ينقطعون إلى غيرهم كما صنع هذا الآلوسي وصاحبه الهندي وأضرابهما ممن ثبت انحرافهم عن الوصيّ وآل