تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وفيه ص : ( 451 ) قال : كنت عند جابر بن عبد اللّه فأتاه آت ، فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم نهانا عنهما عمر . ويقول الفخر الرازي في تفسيره الكبير ص : ( 194 ) من جزئه الثالث عند تفسير آية المتعة ، قال عمر بن الخطاب ( رض ) : ( متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلالا أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ، متعة النساء ومتعة الحج ) ونحن الشيعة قبلنا شهادة عمر ( رض ) واعترافه بأن متعة النساء كانت حلالا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفهمنا من مجموع كلامه وكلام جابر بن عبد اللّه المتقدم ذكره في حديث مسلم : ( كنّا نستمتع الأيام على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر وعمر حتى نهى عنه عمر ) . وبقية الأحاديث الواردة في هذا الباب عن حفاظ أهل السنّة أن هذه المتعة كانت حلالا في جميع أوقات حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحياة أبي بكر ( رض ) وشطر من حياة عمر ( رض ) وأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم ينه عنها ولم ينزل وحي في تحريمها حتى مات عليها ، كما يشير إليه مقاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويؤكده حديث ابن الحصين المسجل في صحيح البخاري ، ويدلك على ذلك قوله ( رض ) : ( أنا أنهى عنهما ) فإنه أسند النهي عنهما إلى نفسه . فلو كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عنهما في وقت من الأوقات لأسند النهي إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا إلى نفسه ، لكونه أدخل في الزجر ، بل ولو كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد نهى عنهما في وقت كان عليه أن يعلل نهيه عنهما بنهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون نفسه ، على أن قوله ( رض ) : ( كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلالا ) يدلّ بوضوح على أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم ينه عنهما أبدا ، وأن نهي عمر ( رض ) عنهما كان من رأيه واجتهاده ،
هامش
- السنّة ممن لا يرى حلية المتعة أن يتزوج بامرأة ثم يفارقها بالطلاق فيمضي عليها سنين فيتزوج بأخرى وهو لا يعلم بها فيظهر أنها ابنته من تلك المرأة فيكون قد وطأ بنته ، فيجب لهذا أن يحرّم كلّ نكاح لا خصوص المتعة لأن ما يرد عليها واردا على الدائم ، وكل ما يقولونه في الدائم نقوله في المتعة .