اللّه وقول رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى حكمهما بإباحتها ، ولم تقبله الشيعة تمسّكا بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونزولا على حكمهما بحليتها .
دعوى أن آية المتعة منسوخة كدعوى إرادة النكاح الدائم من المتعة باطلتان
فإن قال خصومنا : إن آية المتعة منسوخة بنهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها في كثير من أحاديث ، فيقال لهم :
أولا : إن حلّيتها قطعية فهي دراية ، وما قيل في نسخها رواية لا تتعدى مراتب الظنون ، والحكم القطعي لا ينسخه إلّا برهان قطعي مثله وهو مفقود .
ثانيا : إن ما ورد من النهي عنها كلّه آحاد ، وقد عارضه ما هو أقوى منه سندا وأظهر دلالة ، فهو لا يقتضي علما ولا عملا ولا يرجع بمثله عن الدليل القطعي .
ثالثا : لو سلّمنا جدلا معارضته لتلك الأحاديث الناصّة على حليتها ، كان الترجيح في جانب الأحاديث الحاكمة بتحليلها لموافقتها للكتاب ولما أجمع عليه المسلمون أجمعون على حلّيتها فيجب طرحه لأجلها .
رابعا : إن شهادة - الخليفة - عمر ( رض ) واعترافه بحلّيتها على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإضافة النهي عنها إلى نفسه تمنع القول من الخصوم بنسخها وإذ لو كانت منسوخة لأسند نهيه إلى نسخها ، ومن حيث أنه لم يقل ذلك علمنا أنها غير منسوخة أللّهم إلّا أن يقولوا بجواز النسخ بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانقطاع الوحي ، وليس هناك مسلم يقول به .
خامسا : إن - الخليفة - عمر ( رض ) قرن بين [ 1 ] متعة الحج ومتعة النساء في النهي ، فوجب أن يكون حكم متعة النساء حكم متعة الحج ، ولما كانت متعة
هامش
[ 1 ] متعة الحج التي نهى عنها عمر ( رض ) هي العدول عن حج الإفراد المندوب إلى عمرة التمتع كما نهى عن متعة النساء ، إلّا أن أهل السنّة لم يقبلوا ذلك منه وقبلوه في متعة النساء ، ونحن لم نقبل ذلك منه فيهما معا .