تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

الفصل التاسع حليّة المتعة

عقد المتعة كان حلالا على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يحرّمه مطلقا

خامسا : قوله : « وقد أجمعوا على حرمة المتعة » . فيقال فيه : إن أردت أيها القارئ أن تعرف الكذب الصريح فأنظر إلى قول هذا ، فإن أحدا من أعلام أهل السنّة لم يقل إن الصحابة الأولين أجمعوا على حرمة المتعة وقد نزل بها كتاب اللّه على مرأى منهم ، وجاءت بها السنّة القطعية على مسمع منهم ، وفعلوها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكيف يزعم هذا أنهم أجمعوا على حرمتها ، فهذا السّيوطي يحدّثنا في الدر المنثور ص : ( 140 ) من جزئه الثاني عند تفسير قوله تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
[ النساء : 24 ] عن عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن الأنباري في المصاحف ، والحاكم وصححه من طرق ، عن أبي نضرة ، قال : ( قرأت على ابن عباس
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
قال ابن عباس : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ، فقلت ما نقرؤها كذلك ، فقال ابن عباس : واللّه لأنزلها كذلك . وفيه عن سعيد بن جبير ، عن قتادة ، قال في قراءة أبيّ بن كعب : ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) . وفيه عن عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن مجاهد : فما استمتعتم به منهن ، قال : يعني نكاح المتعة . وفيه عن ابن جرير ، عن السدّي في الآية ، قال : هذه المتعة الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى ، فإذا انقضت المدّة فليس له عليها سبيل ، وهي منه بريئة ، وعليها أن تستبرئ ما في رحمها ، وليس بينها ميراث ليس يرث واحد منهما صاحبه .
الآلوسي والتشيع — صفحة 193 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني