تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وهو باطل بشهادته واعترافه بحلّيتها في عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي سائر حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وباطل بما تقدم من الأحاديث الصريحة في حلّيتها على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعهد أبي بكر ( رض ) والمحرّم لها نفسه ( رض ) فيكون ذلك من الاجتهاد المقابل للنصّ المحجوج به . وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ص : ( 438 ) من جزئه الرابع ، عن ابن الحصين ، قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللّه ، وعملنا بها مع رسول اللّه ، فلم تنزل آية تنسخها ، ولم ينه عنها حتى مات ، وفيه ص : ( 439 ) من طريق حميد ، عن الحسن ، عن عمران مثله ، وأخرج نحوه في ص : ( 325 و 356 و 363 ) من جزئه الثالث . ويقول ابن جرير الطبري في ص : ( 9 ) من تفسيره ، عند تفسير الآية من جزئه الخامس ، عن شعبة ، عن الحكم وهو من أكابر أعلام أهل السنّة ، قال : سألته عن هذه الآية :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
أمنسوخة هي ؟ قال : لا ، قال الحكم [ 1 ] : وقال عليّ عليه السّلام : ( لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شفى ) . ويقول ابن الأثير في نهايته في مادة شفى ، قال ابن عباس : ما كانت المتعة إلّا رحمة رحم اللّه بها أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لولا نهيه - يعني عمر - عنها ما احتاج إلى الزنا إلّا شفي ، أي قليل من الناس . ويقول الرازي في : ( ص 200 ) من تفسيره من جزئه الثالث ، عن تفسير الطبري في تفسير آية المتعة ، عن عليّ عليه السّلام أنه قال : ( لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقي ) . وإنما تلونا عليك ذلك كلّه ليتجلّى لك بطلان قول الآلوسي إجماع الصحابة الأولين على حرمة المتعة ، وأنها كانت حلالا على عهدهم وما بعده إلى يوم القيامة ، وأن الّذي نهى عنها هو ( الخليفة ) عمر ( رض ) فقبله قوم وقدّموه على قول
هامش
[ 1 ] وأخرجه السّيوطي في الدر المنثور من جزئه الثاني في أواخر ص : ( 140 ) عن عبد الرزاق ، وأبي داود في ناسخه ، وابن جرير عن الحكم .