انتقضت « 1 » عليك الأرض من أقطارها وأطرافها ، حتى يكون ما تخلف من ورائهم من النساء والزّريّة أهم إليك مما بين يديك وان العجم إذا رأوك عيانا نصب أعينهم قالوا : هذا ملك العرب كلها وأصلها وفرعها فيكون اشّد لقتالهم وأضعف لمزاولتهم . وانّما « 2 » الرأي ان ترسل إلى عمّالك في اليمن والشام يتوجّه من كّل منها جانبا تعين اخوانهم على حرب العجم . ونرجو من الله ان يكون الظفر لاخواننا المسلمين . فقال الامام عمر : هذا هو الرأي الصواب . فأرسل الكتب إلى عامله على اليمن وإلى أبى عبيدة بن الجراح عامله على الشام يعلمهم باجتماع العجم ، وما تعاقدوا وتعاهدوا عليه ، وان ينتدب من المسلمين ألفي « 3 » فارس ، ويأمر عليهم رجلا ممّن عرف بشجاعته ومروّته ، وان يكون فيهم كأحدهم ، وان يوصيهم بالصبر ، ويبشّرهم ان ما وعد اللّه الصابرين إلا خيرا « 4 » ( فولّى الامر النعمان بن المقرّن المزنى وكان من خيار أصحاب رسول الله ، وكان على خراج كسكر . فدعا عمر السائب بن الأقرع ، فدفع اليه عهد النعمان بن مقرّن ، وقال له : ان قتل النعمان فوليّ الامر حذيفة بن اليمان . وان قتل حذيفة ، فولىّ الامر جرير بن عبد الله البجلي . وان قتل جرير ، فالأمير المغيرة بن شعبة وان قتل المغيرة « 5 » ) فالأمير « 6 » من بعده الأشعث بن قيس . ثم قال للسائب : ان اظهر الله المسلمين ، فأنت أميني على الغنائم حتّى تجمعها وتقسمها في أهلها بالحقّ والعدل . وان يقتل ذلك الجيش كله فلا ترني وجهك ، فإني متى رأيتك يهيج علّى نظري إليك حزنا شديدا . وكتب إلى النعمان بن مقرن : ان قبلك بالكوفة رجلين هما فارسا العرب : عمرو بن معديكرب وطليحة بن خويلد ، فشاورهما في الحرب ولا تولهّما شيئا من الامر وادهما انك غير مستغن عنهما ، لتستخرج بذلك نصيحتهما . فسار السائب بن الأقرع حتّى ورد الكوفة ، وأوصل إلى عمّار الكتاب « 7 » . ثم سار إلى كسكر بكتاب عمر ، فحبس عمّار وأبو موسى نصف من كان معهما بالكوفة والبصرة ، ووجها بالنصف الآخر إلى النعمان بن مقرن . وأتاه المداد أيضا من ارض اليمن والشام . فلما اجتمعت اليه الجيوش ؛ سار نحو ارض الجبل ، حتى وافى نهاوند . فعسكر على ثلاثة فراسخ من المدينة برستاق يسمى الاسفيدهان ، بقرية تسمى فيدسجان « 8 » ، وخندق على عسكره . وخرج أمير
هامش
( 1 ) . النهاية : اشخصت
( 2 ) . از اين جا در ص نيست
( 3 ) . النهاية : ألفين
( 4 ) . تا اينجا از النهاية است
( 5 ) . اين بند در ص والنهاية نيست واز روى دينورى ص 143 آورده شده است .
( 6 ) . النهاية : ثم امر ، ص : فلا فالأمير
( 7 ) . النهاية : كتاب عمر
( 8 ) . دينورى 143 : قديسجان ص : قيدسحان ، النهاية : قبة سحان ، 305 البلاذري 1 : 239 ابن الفقيه 211 و 259