تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ارواندوك ويزدجرد واددانفراخ وشهر بخت وفيروز شاه وفروخ ومردفناه وشارشان وبهمن . فأمر بهم ، فقتلوا « 1 » جميعا عن آخرهم بالسموم مخافة ان يفسدوا عليه ملكه ، وينازعه أحد في سلطانه . فلم يزل بعد قتل أبيه وايّاهم مسقاما ناحل الجسم لا ينتفع بشئ من لذاّت الدنيا ، فبقى كذلك سبعة اشهر ، وهلك في الشهر الثامن . فاجتمع الأشرف منهم ، فملكوا عليهم ابناله كان يسمى اردشير بن شيرويه وكان يومئذ طفلا . ولم يكن من ولد كسرى أحد يملكونه عليهم ، لما كان اردشير أفناهم جميعا . ثم اختاروا رجلا يسمى مهادر جشنس ، وكان قبل ذلك على مائدة كسرى طول ملكه إلى ادراك ذلك الغلام . فقام بذلك ، واصدر الأمور مصادرها . وقد كان بقي بثغر الروم أحد أولئك القواد الثلاثة الّذين كان وجّههم كسرى لمواقعة الروم ، وكان اسم ذلك القائد شهر براز « 2 » ، وقد كان جعل رددا لأهل الروم في أربعة وعشرين الف رجل . فلما بلغه اجتماع أهل المملكة على كسرى ، وتوليتهم شيرويه ؛ غضب لذلك ، سار نحو المدائن ، واخذ اردشير وخاصّة أصحابه ، فضرب أعناقهم ، وامر بطلب من أعان على قتل كسرى ، فقتلهم جميعا . ثم دعته نفسه إلى طلب الملك لنفسه ، ولم يكن بقي أحد من أهل بيت المملكة ، وساعده عليه أصحابه . فجلس على سرير الملك ، ووضع التاج على رأسه . فمكث بذلك شهرين ، وامتعظت العظماء والاشراف من ذلك ، وأنفوا من ملك ، فتواعدوا ليوم يركب إلى الصيد ، حتّى إذا كان ذلك اليوم ، اصطفوا له سماطين كما يفعلون بملوكهم ، حتّى إذا خرج ، وسار قليلا ؛ حملوا عليه حملة رجل واحد ، فقتلوه ، وشدّوا في رجله حبلا ، وأمروا الصبيان ان يجروّه ، ويطوفوا به شوارع المدينة وسككها . ثّم اجتمع العظماء والاشراف فتوامروا بينهم فيمن يملكونه ، فلم يقدروا على رجل من ولد كسرى لقتل شيرويه إياهم أجمعين . فاجتمع رأيهم على تمليك بوران دخت بنت كسرى وكانت عاتقا ذات جمال وعقل جامع . وعزم آخرون على تمليك ولد صغير كان لكسرى من كرديه أخت بهرام جوبين ، فاتفقوا جميعا على ذلك ، ودفعوه إلى من يربيه ، ويقوم بتدبير الملك إلى ادراكه . فدفعوه إلى رجل اختادوه من العظماء من اشرافهم ، فقام ذلك الرجل بالتدبير ، وأجرى الأمور مجاريها . فملك ستة اشهر . ثم مات الصبّى ، فاتفق ، رأيهم إلى
هامش
( 1 ) . الطبري : ( 1060 ) قتل شيرويه ( 17 ) أفا له . الثعالبي : ( 728 ) قتل كبار وصغار اخوته . الدينوري : ( 116 ) خمسة عشر أخ ، لم يذكر أسماءهم . الشاهنامة : ( بيت 465 - 485 شيرويه ) ( العربي 2 : 256 ) توافد چاقرون على الحسن وقتلوا ( 15 ) من ولد الملك ، وشيرويه الذي كان قلقا منهم لم يقل شيئا . ( 2 ) . ص : شهر إيران ، الطبري 1062 ، الثعالبي 731 ، شهر فراز ، الدينوري 116 : شهريار ، شاه‌نامه ( 11 و 46 اردشير شروى - العربي 258 ) : گراز