ونحن رددنا جيش كسرى وعنده * سواء وقد ظنّ الظنون المرازب
ونحن رهنّا قوسنا برضاهم * فكان علينا لا يعير عائب
واقسم كسّرى لا يصالح راكبا * من النّاس حتى يرهن القوس حاجب
انا ابن تميم ان تلدني ملوكها * لقد ضربت في النساء الرفرايب
وفي كل حىّ من ربيعة صالح * يناسبنى « 1 » فيه الذّرى والكواكب
وان النعمان تزوّج بالمتجوّدة « 2 » ، وكانت أجمل أهل عصرها جمالا . وكان نابغة بنى ذبيان يشبّب « 3 » بها ، فاتّهم فيها . فبلغ ذلك النعمان ، فهم بقتل النابغة ، فسار النابغة حتى اتى الشام ، والملك حينئذ جبلة بن أيهم الغسّانى ، فنزل عليه ، وأقام عنده . فكتب إلى النعمان :
حلفت فلم اترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهب
لان كنت قد بلّغت عنى خيانة * فمبلغك الواشي اغشّ واكذب « 4 »
وقال في فراره أيضا :
فإنك كالّليل الذي هو مدركى * وان خلت انّ المنآى « 5 » عنك واسع
خطاطيف حجن في حبال متينة * تمد بها أيد إليك نوازع « 6 »
في قصيدة طويلة يعتذر إلى النعمان مما قيل فيه .
حديث الوفد الذي أوفدهم النعمان على كسرى من العرب وما تكلموا به من الكلام المتقن والحكمة البالغة
وان النعمان وفد إلى كسرى ذات يوم ، وحمل اليه هدايا ممّا يكون بأرض العرب ، مثل
هامش
( 1 ) . النهاية : يصالحنى
( 2 ) . الصحيح : المتجرّدة
( 3 ) . النهاية : يتشبب
( 4 ) . الأغاني - طبعة دار الفكر - : 11 / 6
( 5 ) . النهاية : التنأى في الأغاني : 11 / 7 بافيه ؟ ؟ ؟ : المنتأى
( 6 ) . الأغاني : 11 / 9