أو شجر ، ليس في حديقة ، وليس بمجتمع غير شاذ ، ويلزم ما سوى ذلك على هذه المنافع « 1 » ، ويلزم من جزية الرؤوس الاكرة والمزارعين وجميع النصارى واليهود على قدر اكثار الرجل واقلاله . وجعلها أربع طبقات : اثنى عشر درهما ، وثمانية دراهم ، وخمسة دراهم ، وستة دراهم ، وأربعة دراهم . ورأى أن لا يلزم من الجناية أحدا ناله دون العشرين من البنين ، ولا فوق الخمسين ، ولا يلزم أحدا به علة أو زمانة ، ولا يعرض في ذلك لاحد من أهل البيوتات والاشراف والهرابذة والجنود وأهل الأدب وذوى النباهة والتجار وساكني « 2 » الأمصار ، إلّا من كان مخالفا لدين الملك . وان يجبى ذلك في أربعة أنجم في كل ثلاثة اشهر نجما . فوضع رأى ذلك الرجل من هذه الوضايع على كسرى ، فرضيها . وأمر الكتاب بان يضعوا الخراج عليها ، وان يجعلوا ذلك نسخا ثلاثة . فتخلّد نسخة في الديوان ، ويبعث بنسخة إلى قضاة الكور ، ليحولوا بين العمّال وبين الزيادة على أحد من الرعية فوق ما النسخة ، وبعث بنسخة إلى عمّاله في جميع الآفاق ، ويجبى عليها « 3 » . وسمّى الدّور التي يجبى فيها الخراج ، وسمّوها : سامونها ؛ وهي دون السمرج « 4 » ، وان يسقط من الخراج بقدر ما يرفع الموكّل بالنظر في الغلّات المأوفة « 5 » ، ويحتسب ذلك للعمّال . فارتفع من ذلك الخراج اضعاف ما كان يرتفع من المقاسات . وانّما أراد ذلك الرّجل في وضعه الخراج على الأرضين المزروعة ذات الماء الرواء « 6 » ، عامرة كانت أو غامرة ، لئلا يقصر أحد في العمارة . فهذا كان اوّل المساحة ، وحمل الناس على الخراج فيها ، فضجّ أهل العراق من ذلك ، وكرهوه ، واشتّد عليهم امرهم ، حتى ردّوها إلى المقاسمة .
تفسير ما دبرّوا في الأجناد
وانّ كسرى ولّى رجلا من مرازبته من الكتاب ، فهما معروفا بالنّبل « 7 » والمرّوة والكتابة ، يسمّى « بابك بن البيروذان « 8 » » ديوان جنوده . فقال الرجل لكسرى ذات يوم : انّك ايّها الملك قد قلّدتنى امرا قد حنى ظهري ثقله ، وانهظنى عبؤه ، وكظّنى صعوبته ؛ فلست ارقى فيها درجة ، الا كانت فوقها درجة أخرى ، ولست أصل إلى الارتقاء الا بإزاحة الملك علّتى ومعونته ايّاى أمرى . فانّ في بلوغ غاية تلك الدرجات زين للملك ، وتشديد للسلطان ،
و
هامش
( 1 ) . النهاية : المرافع
( 2 ) . تاريخ : سكّان
( 3 ) . الاخبار الطوال : دينورى ص 72
( 4 ) . النهاية : الثمرج
( 5 ) . النهاية : المالوفة
( 6 ) . النهاية : الروى
( 7 ) . تاريخ : النباله
( 8 ) . النهاية وتاريخ ، الييرودان ، طبري 963 : الييروان ( نلد كه 247 )