تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
هو اعلم أهل عصره يسمى سطيحا « 1 » ، فان امرتني خرجت اليه ، حتّى أسأله عن ذلك ، وآتيك بخبره . قال كسرى اخرج ، واسرع الرجعة . ثم امر به ، فجهّز ، وسار حتى اتى الشام ، ودخل على سطيح ، فألفاه مريضا يجود بنفسه ، فكلّمه عبد المسيح ، فلم يردّ عليه سطيح ، فناداه عبد المسيح وقال :
اصمّ أم يسمع غطريف اليمن ؟ * بنافذ القول وشاف من غبن يا فاضل « 2 » الخّطة أعيت من ومن * في الأرض من أحيا معدّ بن عدن من معدم الشام إلى ارض عدن * وفارج الكربة في يوم العطن أتاك شيخ الحىّ من آل سنن * وامّه من آل ذيب بن حجن اروق حاد الناب صرار الاذن * ابيض فضفاض الرداء والبدن ضخم طويل المنكبين كالشطن * رسول قبل الفرس كسرى للوسن جاءت به الأرض علنداذ وسجن * لا يرهب الظلماء في الليل الدجن يرفعه طورا وطورا يحتزن * حتى تداعى ذي الجناح والعطن كأنما حثحث في حصن يكن
ففتح سطيح عينيه ، ونظر إلى عبد المسيح ، فقال بصوت ضعيف : عبد المسيح على جمل مسيح ، قدم على سطيح ، حين أوفى على الضريح ، بعثك ملك بنى ساسان ، لارتجاج الإيوان ، وسقوط الشرفات الثمان ، ورؤيا الموبدان ، باستتار الرودان ، بنقص النهروان ، وخمود النيران ونضوب بحيرة قاسان . قال عبد المسيح : في هذا قدمت يا خال ، فما ذلك الحال قال : ذلك علامات بيان ، لمولد هجان ، من معد بن عدنان ، يبعث لخير أوان ، بالنبوة والبرهان ، فيعبد الرحمن ، ويكثر الاذان ، ويدحر الشيطان ، ويظهر الايمان بالواحد المنان ، ويخمد النيران ، ويدحض الأديان ، لدينه بكل مكان ، يتبعه آل عدنان ، وبهاليل قحطان ، فيعلّمون القرآن ، ويدرس الطغيان ويعبد الديان ، وذو الملك والسلطان . فقل لابن بابكان إذا ملك فيهم النسوان ، آزرمى دخت وبوران ، فأيقنوا بالهوان بابن عمرو بن حيان . إذا كثرت التلاوة ، وظهر صاحب الهراوة ، وفاض وادى السّماوة ونضبت بحيرة ساوة ؛ فليست الحيرة لك بدار ، ولا بها لك من قرار ، وسيملك منهم ملوك وملكات ،
هامش
( 1 ) . هو : ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدىّ بن الذّئب . . . ؛ ينظر : الاعلام للزركلي - ط 6 - : 3 / 14 ( 2 ) . يبدو الصحيح : يا فاصل