تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ما كنت احسب والحوادث جمة * انا عبيد الحي من قحطان حتى علتني من عدي لطمة * سدت لها من وقعها العينان ان ترض أسرة تغلب ابنة وابل * تلك الدنيّة أو بنو شيبان لا يبرح الدّهر الطويل أذلة * شيخ الأعنة عند كان رهان
فوافق شعرها قدوم كليب عند باب خيمتها . فقال لها : ما دهاك ؟ ! فقصتّ عليه القصة . فمضى مسرعا حتى اتى رحله . فاشتمل على سيفه ، واقبل حتى دخل على عدىّ ، فضربه ، حتى قتله ، وأنشأ عند ذلك يقول :
ان يكن قتلنا الملوك خطاء * أو صوابا فقد قتلنا عديّا وجعلنا الملوك انّ لنا الدهر * جيادا معدة ومطيّا
ثم ارتحل لقومه ، حتى لحق بمضر ، فاجتمع معهم على امرهم خلق كثير . واقبل صهبان الملك في جمع كثير من أهل مملكته ، وقد بلغه ما كان من قتل ربيعة عدّيا ومظاهرتهم بنى مضر على حربه . فآنى يمينا ليستاصلّن جميع ولد إسماعيل . فلما تدانى الفريقان ، امر كليب ابن عمه السّفاح ان يتقدّم ليلا . فصبّح القوم عند طلوع الفجر ، فاقتتلوا قتالا شديدا . فقتل صهبان وعظماء جنوده ، وانهزم بقيّتهم ، حتّى لحقوا بأرضهم . وكان ملكه عشرين سنة . وفي ذلك يقول عمرو بن كلثوم التغلبي ، شعر :
ونحن غداة ارفدنا « 1 » خزازا * رفدنا مثل رفد الرافدينا برأس من بنى جشم بن بكر * ندق به السهولة والحزونا فصالوا صولة في من يليهم * وصلنا صولة في من يلينا فأبوا بالنهاب وبالسبايا * وأبناء الملوك مصفدينا
وفي ذلك يقول الفرزدق في مهاجاته جريرا ، شعرا :
هامش
( 1 ) . ص والنهاية : أوقد في
نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 251 | محمد تقى دانش پژوه / مؤلف مجهول