تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
تجافى من قفاي عن الوساد « 1 » * وبعت النوم مني بالسهاد الا أبلغ ربيعة انّ جيشا * بحمير مجلب في كل وادى يريد يوارنا « 2 » ان لم تعينوا * بنصركم على رغم الحساد تذكر كم قرابتنا والّا * وأرحاما تدانت للولاد وان أخاكم لأخي أبينا * فشدّوا عقدنا ببني اياد وولّوا أمرنا منكم رئيسا * طويل الباع مسترخي النجاد فنعطيه المقادة ليس ينبو * عليكم في الرياسة والمقاد
ثم جلس ، وقام عدى « 3 » بن زيد فأنشأ يقول ، شعر :
الا بلغ ربيعة حيث حلوا * على بعد الديار من الديار تناشد كم بارحام دواني * عواطف ليس بالبعد الصوار فما الرحم التي اشتملت علينا * أحق بنصركم لبنى نزار من الحلف الذي شداه نور * ليوقد بيننا فيه بنار فردوا الاصر والارحام فينا * لنسلم عند ذلك من البوار ألسنا المنتمون إلى نزار * فما شب الأ ياصر بالجوار
قال كليب : مرحبا بالاخوة والاحبّة ، قدمتم علينا وعلى من يواسيكم « 4 » بالأنفس والأموال ، ونفديكم بالرجال والأبطال ومن لا يحب البقاء بعدكم أيها الاخوان ! ثم نحر لهم الجزر والأغنام ، وكرم الحىّ والأنام . وهو كليب بن ربيعة بن الحرث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن ثعلب . وبلغ عدى بن الحرث آكل المرار ، فاغتّم من ذلك ، ودعا بشرابه « 5 » . فلما ثمل « 6 » ، قال لامرأته : وهي تغلبيّة . ما لكليب يهدّدنا ، ماكنّا الملوك ، كانّه يعتزّ بغير عزّهم ؟ قالت امرأته : ما اعرف اعزّ منه . فلطم وجهها لطمة ، فأعشت عينيها ، وأنشأت تقول ، شعرا :
هامش
( 1 ) . تاريخ : السوادى ( 2 ) . الصحيح : بوارنا ( 3 ) . النهاية : عدى ، ص وتاريخ : عدس ( 4 ) . تاريخ : بان نواسيكم ( 5 ) . الصحيح : بشرابه ( 6 ) . النهاية : تماثل
نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 250 | محمد تقى دانش پژوه / مؤلف مجهول