تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
واحدة ، وفي ذلك يقول الشاعر :
وكندة إذ ترمي الجمار عشيّة * يساعدها حجاج بكر بن وائل حليفان شدا عقد ما اختلفا له * وردوا عليه عاطفات الوسائل
وقسم الحرث بن عمرو آكل المرار مملكته بين أولاده ، وكانوا ثلاثة بنين ذكور ، منهم حجر أبو امرئ القيس ، وعدى وهو جّد الا شعث وشر حبيل ، فملك حجرا على أسد وكنانة ، وملك عديّا على ربيعة ، وملك شر حبيل على قيس وتميم ، فمكثوا ملوكا على أولاد معد بن عدنان . فلما مات الحرث بن عمرو « 1 » ، ثبت « 2 » بنو أسد على حجر ، فقتلوه . وثبت قيس وتميم على عدّى ، فطردوه . فغضب صهبان لذلك غضبا شديدا ، وآلى يمينا ليستاصلّن بنى مضر . فعلموا ان لا طاقه لهم بالملك صهبان الا باجتماع ربيعة معهم . فوجّهوا ثلاثة أنفار من اشرافهم ، فساروا إلى ربيعة ، يدعونهم إلى نصرهم ، ويعظّمون القرابة بينهم لتسميتهم عمرو ابن منقذ التميمي ، وسويد بن عمرو العامري ، وعدىّ بن زيد الحنظلي . فساروا إلى ربيعة حتى قدموا عليهم ، وسيدّهم كليب بن وائل . فلما قدموا عليه ، قالوا لهم اهلا وسهلا بالاخوة الأعزة الكرام قالوا : وأنتم ، فحيّاكم الله ! فجمع اليه كليب اشراف ربيعة . فلما اخذوا مجالسهم ، قام عمرو ابن منقذ التميمي ، فأنشأ يقول وهو كليب بن ربيعة بن الحرث بن زهير بن خيشم بن بكر بن جليب بن عمرو بن تغلب ، وهو يقول ، شعرا :
أبلغ ربيعة عنّا انّ وادينا * ان سال يوما بما لم نخط واديها وانّ أرحامنا يوما وإن بعدت * فإننا سوف ندنيها ونحميها الامّ واحدة والأب يجمعنا * إلى نزار وما يدعو اقاصيها قد صار صهبان يبغينا بداهية * من الأمور التي لا شئ يغنيها الا بنصركم أولاد امّكم * ليعطف الرحم إذ جينا نناديها فاستجمعوا النوالى منكم رجلا * أعنة الخيل يتلوها ويهديها
وجلس ، فقام سويد بن عمرو وأنشأ حيث يقول ، شعرا :
هامش
( 1 ) . جاء في النسخ الثلاث : عمرو ( 2 ) . الصحيح : وثبث