تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بن عدي ذلك المكان . فسار عمرو واسرع ما يكون إليه فلما أبصرته ، مصتّ سمّا كان في خاتمها بإصبعها سمّ ساعة . ثم قالت : بيدي لا بيد عمرو ، وانا الذي قتلت نفسي لا عمرو . فقام إليها بالسيف ، فقطعها قطعا قطعا . وغنم هو وأصحابه ما في مدينتها من الأموال والغنائم ، وانصرف إلى مملكته . فقال عدى بن زيد هذه الأبيات « 1 » :
الا أيها الغر المرجا * ألم تسمع بخطب الاولينا دعا بالبقّة الوزراء يوما * جذيمة يستشير الناصحينا فطاوع امرهم وعصى قصيرا * وكان يقول لو نفع اليقينا لخطب « 2 » التي غدرت وخانت * وهن ذوات غايلة لحينا فخطت في صحيفتها إليه * ليملك بعضها أو أن يدينا ففاجأها وقد جمعت جموعا * على أبواب حصن مصلتينا وقرّبت الحديد لراهشيه « 3 » * فاضحى قولها كذبا ومينا وخبّرت العصا الأنباء عنه * ولم ار مثل فارسها هجينا فبات نساؤه ثكلى عليه * مع الولهات يعلن الانينا « 4 » خوامش للوجوه مسلبات « 5 » * لملك للوفاء « 6 » به رهينا اطبّ لأنفه الموسى قصير * ليجدعها وكان بها ضنينا مخاتله ابنة الزبان مكرا * فأذهل عقلها الوافي الرّصينا أتاها عن كثير ما أرادت * فأضحى عند رتبته مبينا اتتها العير تحمل ما دهاها * رجالا في المسوح مسرمينا « 7 » ففا جأها على الانفاق عمرو * فشكاها « 8 » ولم يخش الكمينا فجللها عتيق الحّد عضبا * تصد به الحواجب والجبينا فأبرزها « 9 » الحوادث والمنايا * واىّ معمر لا يبتلينا ألم تر ان ريب الدهر يؤذى « 10 » * ويردى للفتى الحين المبينا
هامش
( 1 ) . وجدت بعض هذا الشعر في مروج الذهب : 2 / 73 ، ومعجم البلدان : م 1 ص 437 ( 2 ) . في مروج الذهب : 2 / 73 : لخطبته ( 3 ) . النهاية : لداهشيه ( 4 ) . تاريخ : الزنينا ( 5 ) . تاريخ : مسلمات ( 6 ) . النهاية : للوفاة ( 7 ) . يبدو الصحيح : مسربلينا ( 8 ) . ص : شكته ، النهاية : شكنه ( 9 ) . تاريخ : فأوردها ( 10 ) . تاريخ : يورى
نهاية الارب في اخبار الفرس والعرب — صفحة 245 | محمد تقى دانش پژوه / مؤلف مجهول