تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 300

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٣٠٠

وأمثالنا لا نعرف من العلم الا مفهومه ، ولا من مرموزات الأنبياء والأولياء ورواياتهم الا سوادها وقشرها ، لتعّلقنا بظلمة عالم الطبيعة وقصر نظرنا إليها ، وتشّبثنا بمنسوجات عناكب المادة ووقف هّمنا عليها ، مع أن أوهن البيوت لبيت العنكبوت . وليس لنا بهذه العيون العمياء والناطق الخرساء مشاهدة أنوار علومه وتجليات ذاته وصفاته وأسمائه ، والتكلم فيها ، فان مَنُ لَمُ يَجُعَلِ اللّهُ لَهُ ُنورا َفما لَهُ مِنُ ُنوٍر 24 : 40 . ولا يدرك النور الا النور ، ولا العالم الا العالم . فان خرجنا عن هذه القرية المظلمة الظالم أهلها ، وفارقنا هذه الدور الموحشة الداثرة ، مهاجرا إلى اللّه ورسوله ، وشملتنا العناية الأزلية بدرك الموت والفناء في ذاته وصفاته وأسمائه فقد وقع أجرنا على اللّه ، وشهدنا جماله وبهاءه وسناءه . ثم أحيانا بالحياة الثانية ، وأبقانا ببقائه ، ويحصل لنا العلم الشهودي والكشف الحقيقي بأن علمه بذاته هو العلم بكمالات ذاته ولوازم أسمائه وصفاته لا بعلم متأخر أو علم آخر ، بل بالعلم المتعلق بالذات في الحضرة الذات . ولولا هذا العلم البسيط في الحضرة الذات لم يتحقق الحضرة الواحدية الأسمائية والصفاتية ، ولا الأعيان الثابتة المتحققة في الحضرة العلمية بالمحبة الذاتية ، ولا الأعيان الموجودة . قال صدر الحكماء المتألهين وشيخ العرفاء الشامخين ( رضوان اللّه عليه ) في الأسفار في تقرير منهج الصوفية بهذه العبارة : « لّما كان علمه تعالى بذاته هو نفس وجوده ، وكانت تلك الأعيان موجودة بوجود ذاته ، فكانت هي أيضا معقولة بعقل واحد هو عقل الذات ، فهي مع كثرتها معقولة بعقل واحد ، كما أنها مع كثرتها موجودة بوجود واحد ،

هامش
( 1 ) النور - 40 .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 300 | السيد الخميني / سيد احمد فهرى زنجانى