المطلقة . َأ لَمُ َتَر إلى رَبِّكَ كَيُفَ َمَّد الظِّلَّ 25 : 45 ، في الحضرة الأسمائية والأعيان الثابتة بالظل الأقدس ، وفي الحضرة الشهادة وعالم الملك والملكوت والجبروت بالظل المقدس . بل نقول : ان الوجود بمراتبها السافلة والعالية كلها مرتبط بالوجه الخاص مع اللّه تعالى بلا توسط شيء ، فان المقيد مربوط بباطنه وسرّه مع المطلق ، بل هو عين المطلق بوجه يعرفه الراسخون في المعرفة . وكان شيخنا العارف الكامل ( أدام اللّه ظله على رؤوس مريديه ) يقول : « ان المقيد بباطنه هو الاسم المستأثر لنفسه وهو الغيب الذي لا يعلمه الا هو ، لأن باطنه المطلق وبتعينه ظهر لا بحقيقته ، فالكل حاضر عند اللّه بلا توسط شيء » . ومن ذلك يعرف نفوذ علمه وسريان شهوده تعالى للأشياء ، فيرى بواطنها كظواهرها ، وعالم الملك كالملكوت وعالم الأسفل كالأعلى بلا توسط شيء كما يقول المحجوبون . ولا تفاوت شدة وضعفا في الظهور والحضور عنده . كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام على ما في الوافي : علمه بالأموات الماضين كعلمه بالاحياء الباقين ، وعلمه بما في السّموات العلى كعلمه بما في الأرضين السّفلى . فليتدبر في قوله : َو نَحُنُ اقُرَبُ الَيُهِ مِنُكُمُ 56 : 85 . َو نَحُنُ اقُرَبُ الَيُهِ مِنُ حَبُلِ الَوريِد 50 : 16 . الا انَّهُ بِكُلِّ شَىُ ٍء ُمحيٌط 41 : 54 . بل لا وجود لشيء على الحقيقة ، ولا هوية على الاطلاق لموجود من الموجودات ، فهو هو المطلق والقيوم التام . فانتبه عن نوم الغفلة ، وكن من المؤمنين والموحدين .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 302
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٣٠٢
هامش
( 1 ) الفرقان - 45 .
( 2 ) الواقعة - 85 .
( 3 ) ق - 16 .
( 4 ) فصلت - 54 .