السلطنة ، وليس بشيء منها باعتبار الحّد والتعين والنقص المعانق لهما . فليتأمل في قول مولى الموحدين وسلطان العارفين وأمير المؤمنين عليه السّلام : داخل في الأشياء لا بالممازجة ، وخارج عنها لا بالمزايلة ، وقوله : وحكم البينونة بينونة صفة لا بينونة عزلة . فإذا أحطت بما ذكرنا مع اعمال لطف العزيمة وسلامة الذوق والسؤال من الحضرة العلمية بأبلغ اللسانين وأفصح المنطقين وأحسن القولين وأكرم الكلامين ، أعنى لسان الاستعداد ومنطق الفؤاد وذكر الباطن ودعاء القلب ، بأن يفيض عليك من أبحار علومه قطرة ، ويتجلى على قلبك بالتجليات العلمي جلوة ، حتى تعرف باذنه وانكشف لك بعونه وتوفيقه كيفية نيل الأشياء من ذاته لذاته بلا حيثية وحيثية ، وانكشاف الأشياء لديه بتعقل ذاته بذاته ، وانفتح عليك مغزا قولهم : « علمه تعالى بالأشياء هو الكشف التفصيلي في عين العلم البسيط الاجمالي » ، وحقيقة قول مولينا أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث الكافي حيث يقول : لم يزل اللّه تعالى رّبنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسّمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلّما احدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور - الخ . وقول مولينا أبي جعفر عليه السّلام في رواية الكافي حيث يقول : كان اللّه ولا شيء غيره ، ولم يزل عالما بما يكون ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه . وأيضا أن الأسماء والصفات ولوازمهما من الأعيان الثابتة و
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 298
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٩٨
هامش
( 1 ) الكافي 1 - 107 .
( 2 ) الكافي 1 - 107 .