تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 289

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢٨٩

قسط الرب . وينفتح له سّر قوله تعالى : قُلُ كُلٌّ مِنُ عِنُدِ اللّهِ 4 : 78 . فان القابل من التجلي الغيبي ، كما قال محيي الدين ، والقابل لا يكون الا من فيضه الأقدس . ويصير على بصيرة من الأخبار المتكاثرة في الباب . وليس هذا المختصر مقام الشرح والتفصيل ، ومن أراد أن يتضح له الأمر على تفصيله فعليه بالرجوع إلى مسفورات أساطين الحكمة وأولياء المعرفة ، سيما السيد المحقق البارع الداماد ، وتلميذه العظيم صدر الحكماء المتألهين ( رضوان اللّه عليهما ) .

تتميم وتنوير في أن الإرادة منها محدثة ومنها قديمة

قد تحقق مما سلف أن المشية هي مقام ظهور حقيقة الوجود واطلاقها وسريانها وبسط نورها وسعة رحمتها ، وأنها بعينها أرادت ها في مقام الظهور والتجلي ، كما قد تحقق أن مراتب التعينات من العقول المقدسين والملائكة المقربين إلى القوى الطبيعية والملائكة الأرضية المدبرة كلها من مراتب المشية وحدود الإرادة في مقام التجلي والفعل ، وهذا لا ينافي لأن تكون للّه تعالى إرادة هي عين ذاته المقدسة وهي صفة قديمة والإرادة في مقام الفعل باعتبار التعينات حادثة زائلة وان كانت بمقام اطلاقها أيضا قديمة ، لاتحاد الظاهر والمظهر وبهذا ينحل العقدة عما روى عن أئمتنا المعصومين ( عليهم صلوات اللّه رب العالمين ) من أن الإرادة حادثة ومن صفات الفعل لا من صفات الذات .
هامش
( 1 ) النساء - 78 .