الأزلية الذاتية الواجبة الممتنعة العدم أن يمد ظل الوجود ويبسط الرحمة في الغيب والشهود لأن واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات والحيثيات ، ولو شاء أن يجعل الفيض مقبوضا وظل الوجود ساكنا يجعله ساكنا مقبوضا ، لكنه لم يشأ ويمتنع أن يشاء .
وعلى لسان المتكلم صحة الفعل والترك ، لتوهم لزوم الموجبية في حقه تعالى وهو منزه منها . وهذا التنزيه تشبيه ، والتقديس تنقيص ، للزوم التركيب في ذاته ، والامكان في صفته الذاتية ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا . ولم يتفطنوا أن الفاعل الموجب من كان فعله بغير علم وإرادة ، أو كون الفعل منافرا لذاته ، وهو تعالى علمه وقدرته وارادته عين ذاته ، أحدى الذات والصفات ، ومجعولاته ملائمات لذاته . فإذا كان الفعل الصادر عن الفاعل الممكن مع علمه الناقص الممكن الزائل والإرادة المسخرة للدواعى الزائدة الخارجة والأغراض الغير الحاصلة لذاته يكون من اختياره ، فكيف بالفاعل الواجب بالذات والصفات ؟ ! أترى أن وجوب الذات وتمامية الصفات وبساطة الحقيقة وشدة الإحاطة والعلم السرمدي والإرادة الأزلية توجب الموجبية ؟ أم الامكان واللاشيئية والزوال وبطلان الحقيقة ودثور الذات والصفات والحدوث والتجدد والتصرم والتغير من شرائط الاختيار ؟ أو امكان « أن لا يفعل » المؤدى إلى الجهل ، بل الامكان في ذات الفاعل من محققات حقيقة الاختيار ! فانتبه يا حبيبي عن نومتك ، وانظر به عين الحقيقة والبصيرة إلى ربك ، ولا تكن من الجاهلين .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 292
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٩٢