كانت بتوسط عزرائيل بلا واسطة في بعض العوالم كعالم النفوس ، ومع الواسطة في العوالم النازلة . ولو كان للموجود العقلي نزع فيكون بمعنى آخر غير الثلاثة . وليس بعض مراتبه بتوسط عزرائيل عليه السّلام بل بتوسط بعض الأسماء القاهر والمالك رب الحقيقة العزرائيلية ، ويكون نزع عزرائيل أيضا بتوسطهما .
وكذلك حقيقة إسرافيل وجبرائيل وميكائيل عليهم السلام فان لكل منهم بروزات ومقامات بحسب العوالم ، وكان في كل عالم ظهور سلطنتهم غير العالم الآخر وجودا وحّدا ، شدّة وضعفا . أما سمعت أن جبرئيل كان يظهر في هذا العالم بصورة دحية الكلبي ، وظهر مرتين بقالبه المثالي لرسول اللّه ورآه قد ملأ الشرق والغرب ، وعرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ليلة المعراج إلى العالم العقلي ومقامه الأصلي . حتى عرج الرسول الهاشمي عن مقام جبرائيل إلى مقامات أخرى إلى ما شاء اللّه ، وقال معذرة عن عدم المصاحبة : لو دنوت أنملة لاحترقت .
وبالجملة كل فعل من الأفعال في كل عالم من العوالم كان من فعل اللّه بتوسط الملائكة بلا واسطة أو مع أعوانهم وجنودهم .
قال صدر الحكماء المتألهين وشيخ العرفاء السالكين ( رضى اللّه تعالى عنه ) في الأسفار الأربعة بهذه العبارة : « ولا شك لمن له قدم راسخ في العلم الإلهي والحكمة التي هي فوق العلوم الطبيعة أن الموجودات كلها من فعل اللّه بلا زمان ولامكان ، ولكن بتسخير القوى والنفوس والطبايع ، وهو المحيى والمميت والرازق والهادي والمضلّ ، ولكنّ المباشر للاحياء ملك اسمه إسرافيل ، وللاماتة ملك اسمه عزرائيل ، يقبض الأرواح من الأبدان ، والأبدان من الأغذية ، والأغذية من التراب . وللأرزاق ملك اسمه ميكائيل ، يعلم مقادير الأغذية
و
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 269
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٦٩