الَى الارُضِ السُّفُلى لَهَبَطُتُمُ عَلَى اللّهِ . فكيف بالأراضى العليا والسماوات العلى . اُيَنما ُتَوُّلوا فَثَمَّ وَجُهُ اللّهِ 2 : 115 . أو المراد أن الظاهر هو الجهة الألوهية المحجوبة في الأسماء الثلاثة . فبهذه الأسماء الثلاثة حجب الاسم الرابع أي عالم العقل الذي هو الجهة الألوهية وظهر . فإن كان المراد ما ذكر كان فيه إشارة لطيفة إلى ما ذكره أهل المعرفة بأن اللّه تعالى ظاهر في حجب خلقية ، والخلق مع كونه ظهوره حجابه كالصور المرآتية التي هي ظهور المرآة وحجابها . وتحت هذا أسرار لا يؤذن إبرازها . والأركان الأربعة اما الموت والحياة والرزق والعلم التي وكلّ بها أملاك أربعة كما ذكره ، أو نفس أربعة أملاك ، وعند التحقيق يرجع إلى أمر واحد بالحقيقة . واثنا عشر ركنا باعتبار المقامات التي كانت لهذه الأملاك في العوالم الثلاثة ، فان الحقيقة العزرائيلية مثلا لها مقام وشأن في عالم الطبع ولها مظاهر فيه ، ومقام وشأن في عالم المثال ولها مظاهر فيه ، وكذا في عالم النفوس الكلية والمقامات الثلاثة مسخرة تحت المقام الرابع . فالانتقالات والارتحالات من صورة إلى صورة في عالم الطبيعة يكون بتوسط مظاهر هذا الملك المقرب الإلهي ، فان مباشرة هذه الأمور الخسيسة الدنية لا يكون بل لا يمكن بيد عزرائيل بلا توسط جيوشه ، وفي الحقيقة كانت هذه الأمور بيده ، لاتحاد الظاهر والمظهر . والانتقال من عالم الطبع ونشأة المادة ونزع الأرواح منها إلى عالم المثال والبرزخ كان بتوسط مظاهره في عالم المثال والملائكة الموكلة لنزع الأرواح عن الأجساد ، وكذا الانتقال من عالم البرزخ والمثال إلى عالم النفوس ومنه إلى عالم العقل ، ويكون هذا النزع نهاية النزوع التي
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 268
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٦٨
هامش
( 1 ) البقرة - 115 .