شرح الحديث الشريف : « وكان الاسم الموصوف بالصفات المذكورة إشارة إلى أول ما خلق اللّه الذي مّر ذكره في باب العقل أعنى النور المحمدي والروح الأحمدي والعقل الكلى . وأجزاؤه الأربعة إشارة إلى جهة الإلهية والعوالم الثلاثة التي يشتمل عليها ، أعنى عالم العقول المجردة عن المواد والصور ، وعالم الخيال المجرد عن المواد دون الصور ، وعالم الأجسام المقارنة للمواد ، وبعبارة أخرى إلى الحس والخيال والعقل والسر . وبثالثة إلى الشهادة والغيب وغيب الغيب وغيب الغيوب . وبرابعة إلى الملك والملكوت والجبروت واللاهوت . ومعيّة الأجزاء عبارة عن لزوم كل منها الآخر وتوقّفه عليه في تمامية الكلمة . وجزؤه المكنون السّر الإلهي والغيب اللاهوتي - إلى أن قال - فالظاهر هو اللّه ، يعنى أن الظاهر بهذه الأسماء الثلاثة هو اللّه ، فان المسمّى يظهر بالاسم ويعرف به . والأركان الأربعة : الحياة والموت والرزق والعلم التي وكلّ بها أربعة أملاك هي إسرافيل وعزرائيل وميكائيل وجبرائيل . » انتهى ما أردنا من كلامه ، زاد اللّه في مقامه . وهذا التحقيق الرشيق في كمال الصحة والمتانة ببعض الأنظار والاعتبارات ، ولكن الأنسب بالاعتبار أن يكون الاسم الموصوف بهذه الصفات مقام اطلاق الحقيقة المحمدية ، أي مقام المشيّة التي مبعد عنها الحدود حتى حد المهية . « مستتر غير مسّتر » أي خفاؤه لشدة ظهوره . وكذا ساير الصفات مناسب لهذا المقام الذي لا حّد له ولا رسم . وقوله : « فجعله أربعة أجزاء » أيضا لا يناسب الا هذا المقام ، فان العقل لم يجعل أربعة أجزاء الا على وجوه بعيدة عن الصواب . وأما مقام المشية فهو مقام الاطلاق ، ومع العقل عقل ، ومع النفس نفس ، ومع المثال مثال ، و
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 266
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٦٦
هامش
( 1 ) الوافي 1 - 102 .