مع الطبع طبع . والمراد بأربعة أجزاء هو عالم العقل والنفس والمثال والطبع ، أي العالم المقارن بالصورة والمادة ، والعالم المجرد عن المادة دون الصورة ، والعالم المجرد عن المادة والصورة دون التعلق بالمادة ، والعالم المجرد عنها دون المهية . وبما ذكرنا يعلم معنى قوله : « ليس منها واحد قبل الآخر » ، فان العوالم الأربعة باعتبار وجهتها إلى المشية المطلقة وجنبة « يلي الربّى » في عرض واحد لم يكن أحدها قبل الآخر ، كما حّققنا في أوائل هذه الأوراق عند قوله : « اللّهمّ انّى أسئلك من بهائك » إلى آخر . والثلاثة التي أظهرها هي عالم النفس والخيال والطبع ، فان في هذه الثلاثة غبار عالم الخلق ، فتكون فاقة الخلق بما هو خلق إليها . وأما العقل فلم يكن من الخلق [ في ] شيء ، بل هو من عالم الأمر الإلهي لتنزّهه عن كدورات عالم الهيولى وظلمات عالم المادة ، والخلق لم يتوجه اليه ولم يكن محتاجا إليه نحو عدم احتياج الماهية إلى الجاعل ، والممتنع إلى الواجب . فما كان الخلق مضافا إليه هو العوالم الثلاثة ، فإذا بلغ إلى المقام الرابع لم يكن من عالم الخلق . وهذه النقطة العقلية هو الجزء الرابع المخزون عند اللّه َو عِنُدَهُ مَفاتِحُ الُغَيُبِ لا َيُعَلُمها الا هُوَ 6 : 59 والمحجوب عن مدارك الخلق ، لأن حكم الإلهية هنالك غالب ، ولهذا كانت العقول سرادقات جمالية وجلالية ، باقيات ببقاء اللّه لا بابقاء اللّه . وقوله : « والظاهر هو اللّه » أي بهذه الأسماء ، فان اللّه هو الظاهر في ملابس الأسماء والصفات ، هُوَ الَّذى فِى الَّسماِء الهٌ َو فِى الارُضِ الهٌ 43 : 84 . اللّهُ نوُر السَّمواتِ َو الارُضِ 24 : 35 . هُوَ الاوَّلُ َو الآِخُر َو الّظاِهُر َو الُباطِنُ 57 : 3 . َو لَوُ دُليتُمُ
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 267
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٦٧
هامش
( 1 ) الانعام - 59 .
( 2 ) الزخرف - 84 .
( 3 ) النور - 35 .
( 4 ) الحديد - 3 .