من بهائك بأبهاه وكل بهائك بهى ، اللهم إني أسئلك ببهائك كله . « مِنُ بَهائِكَ » متعلق ب « أبهاه » ، وهو متعلق ب « أسئلك » . أي أسئلك بأبهى من بهائك وكذلك ساير الفقرات . واعلم أن السالك بقدم المعرفة إلى اللّه لا يصل إلى الغاية القصوى ولا يستهلك في أحدية الجمع ولا يشاهد ربه المطلق الا بعد تدرّجه في السير إلى منازل ومدارج ومراحل ومعارج من الخلق إلى الحق المقيد ، ويزيل القيد يسيرا يسيرا ، وينتقل من نشأة إلى نشأة ومن منزل إلى منزل حتى ينتهى إلى الحق المطلق ، كما هو المشار إليه في الكتاب الإلهي لطريقة شيخ الأنبياء ( عليه وعليهم الصلاة والسلام ) بقوله تعالى : َفَلّما جَنَّ عَلَيُهِ اللَّيُلُ رَأُى َكُوَكبا قالَ هذا رَبّى 6 : 76 - إلى قوله - انّى وَجَّهُتُ وَجُهِىَ لِلَّذى َفَطَر السَّمواتِ َو الارُضَ َحنيفا ُمُسِلما َو ما اَنا مِنَ الُمُشُرِكينَ . 6 : 79 فتدرّج من ظلمات عالم الطبيعة متدرجا مرتقيا إلى عالم الربوبية .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 214
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢١٤
هامش
( 1 ) الانعام - 76 تا 79 .