تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 211

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢١١
ذو العينين . فحفظ مقام الكثرة في الوحدة ، والوحدة في الكثرة لم يتيّسر لأحد من الأنبياء المرسلين الا لخاتمهم بالأصالة وأوصيائه بالتبعية ، صلّى اللّه عليهم أجمعين . « أسئلك » ، السؤال بلسان الاستعداد غير مردود ، ودعاؤه مقبول مستجاب ، لأن الفاعل تامّ وفوق التمام ، والفيض كامل وفوق الكمال ، وعدم ظهور الفيض وافاضته من قبل نقصان الاستعداد . فإذا استعّد القابل لقبوله فيفيض عليه من الخزائن التي لا تنتهى ولا تنفد ، ومن المعادن الّتى لا تنتهى ولا تنقص . فينبغي للداعي أن يبالغ في تنزيه باطنه وتخلية قلبه من الأرجاس والملكات الرذيلة حتى يسرى دعاء قاله إلى حاله ، وحاله إلى استعداده ، وعلنه إلى سرّه ، ليستجاب دعاه ويصل إلى مناه . فاجتهد لأن يكون سرّك داعيا ، وباطنك طالبا ، حتى ينفتح على قلبك أبواب الملكوت ، وينكشف على سرّك أسرار الجبروت ، ويجرى فلك عقلك في بحار الخير والبركات ، حتى يصل إلى ساحل النجاة ، وينجى من ورطة الهلكات ، ويطير بجناحيه إلى عالم الأنوار عن هذه القرية الظلمانية ودار البوار . وإياك وأن تجعل الغاية لهذه الصفات الحسنى والأمثال العليا الّتى بها تقوم السماوات والأرضون ، وبنورها تنوّرت العالمون ، الشهوات الدنيّة الداثرة البالية ، والأغراض الحيوانية ، والكمالات البهيمية والسبُعية . وعليك بطلب الكرامات الإلهية ، والأنوار العقلية ، والكمالات اللائقة بالانسان بما هو الانسان ، والجنّات الّتى عرضها كعرض السماوات والأرض . وهذه أيضا في بدو السلوك والسير ، والا فحسنات الأبرار سيّئات المقرّبين . فالعارف الكامل من جعل قلبه هيولى لكل صورة أورد عليه المحبوب ، فلا يطلب