صورة وفعلية ، وتجاوز عن الكونين ، وارتفع عن النشأتين ، كما قال العارف الشيرازي :
در ضمير ما نمى گنجد به غير از دوست كس
هر دو عالم را به دشمن ده كه ما را دوست بس
قال في موضع آخر :
نيست در لوح دلم جز الف قامت دوست
چكنم حرف دگر ياد نداد استادم
هذا هو حقيقة الاخلاص الذي أشار إليه بقوله : من أخلص للّه أربعين صباحا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . وفي الكافي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : انّ أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) كان يقول : طوبى لمن اخلص للّه العبادة والّدعاء ، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ، ولم ينس ذكر اللّه بما تسمع أذناه ، ولم يحزن صدره بما اعطى غيره . هذا ، فتّبا لعبد يدّعى العبودية ثم دعا سيّده ومولاه بالأسماء والصفات التي قامت بها سماوات الأرواح وأراضي الأشباح ، وكان مسئوله الشهوات النفسانية ، والرذايل الحيوانية ، والظلمات التي بعضها فوق بعض ، والرياسات الباطلة ، وبسط اليد في البلاد ، والتسلط على العباد .
هامش
( 1 ) راجع الكافي 2 - 15 وعوارف المعارف للسهروردى هامش ص 256 من ج 2 من احياء العلوم .
( 2 ) الكافي 2 - 15 .