ذكر ملك صمصام الدولة خوزستان
في هذه السنة ملك صمصام الدولة خوزستان .
وكان سبب نقض الصلح أنّ بهاء الدولة سيّر أبا العلاء عبد اللَّه بن الفضل إلى الأهواز ، وتقدّم إليه بأن يكون مستعدّا لقصد بلاد فارس ، وأعلمه « 1 » أنّه يسيّر إليه العساكر متفرّقين ، فإذا اجتمعوا عنده سار بهم إلى بلاد فارس بغتة ، فلا يشعر صمصام الدولة إلّا وهم معه في بلاده .
فسار أبو العلاء ، ولم يتهيّأ لبهاء الدولة إمداده بالعساكر ، وظهر الخبر ، فجهّز صمصام الدولة عسكره وسيّرهم إلى خوزستان ، وكتب أبو العلاء إلى بهاء الدولة بالخبر وبطلب [ 1 ] إمداده بالعساكر ، فسيّر إليه عسكرا كثيرا ، ووصلت عساكر فارس ، فلقيهم أبو العلاء ، فانهزم هو وأصحابه وأخذ أسيرا وحمل إلى صمصام الدولة ، فألبس ثيابا مصبّغة وطيف به ، وسألت فيه « 2 » والدة صمصام الدولة ، فلم يقتله ، واعتقله .
ولمّا سمع بهاء الدولة بذلك أزعجه وأقلقه ، وكانت خزانته قد خلت من الأموال ، فأرسل وزيره أبا نصر بن سابور إلى واسط ليحصّل ما أمكنه ، وأعطاه رهونا من الجواهر والأعلاق النفيسة ليقترض عليها من مهذّب الدولة ، صاحب البطيحة ، فلمّا وصل إلى واسط تقرّب منها إلى مهذّب الدولة ، وترك ما معه من الرهون بحاله ، وأرسل بهاء الدولة ورهنها واقترض عليها .
هامش
[ 1 ] ويطلب .
( 1 ) . وأمره .P . C( 2 ) . فيه .IdoB، في .ddoC.