383 ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة
ذكر خروج أولاد بختيار
في هذه السنة ظهر أولاد بختيار من محبسهم ، واستولوا على القلعة التي كانوا معتقلين بها .
وكان سبب حبسهم أنّ شرف الدولة أحسن إليهم ، بعد والده ، وأطلقهم ، وأنزلهم بشيراز ، وأقطعهم ، فلمّا مات شرف الدولة حبسوا في قلعة ببلاد فارس ، فاستمالوا مستحفظها ومن معه من الديلم ، فأفرجوا عنهم ، وأنفذوا إلى أهل تلك النواحي ، وأكثرهم رجّالة ، فجمعوهم تحت القلعة .
وعرف صمصام الدولة الحال ، فسيّر أبا عليّ بن أستاذ هرمز في عسكر ، فلمّا قاربهم تفرّق من معهم من الرجّالة ، وتحصّن بنو بختيار ، وكانوا ستّة ، ومن معهم من الديلم بالقلعة ، وحصرهم أبو عليّ ، وراسل أحد وجوه الديلم وأطمعه في الإحسان ، فأصعدهم إلى القلعة سرّا ، فملكوها ، وأخذوا أولاد بختيار أسراء ، فأمر صمصام الدولة بقتل اثنين منهم وحبس الباقين ، ففعل ذلك بهم .