تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

ذكر ملك الترك بخارى

في هذه السنة ملك مدينة بخارى شهاب الدولة هارون بن سليمان ايلك المعروف ببغراخان التركيّ ، وكان له كاشغر وبلاساغون إلى حدّ الصين . وكان سبب ذلك أنّ أبا الحسن بن سيمجور لمّا مات وولي ابنه أبو عليّ خراسان بعده ، كاتب الأمير الرضيّ نوح بن منصور يطلب أن يقرّه على ما كان أبوه يتولّاه ، فأجيب إلى ذلك ، وحملت إليه الخلع ، وهو لا يشكّ أنّها له . فلمّا بلغ الرسول طريق هراة عدل إليها ، وبها فائق ، فأوصل الخلع والعهد بخراسان « 1 » إليه ، فعلم أبو عليّ أنّهم مكروا به ، وأنّ هذا دليل سوء يريدونه به ، فلبس فائق الخلع وسار عن هراة نحو أبي عليّ فبلّغه الخبر ، فسار جريدة في نخبة أصحابه ، وطوى « 2 » المنازل حتّى سبق خبره ، فأوقع بفائق فيما بين بوشنج وهراة ، فهزم فائقا وأصحابه ، وقصدوا مروالرّوذ . وكتب أبو عليّ إلى الأمير نوح يجدّد طلب ولاية خراسان ، فأجابه إلى ذلك ، وجمع له ولاية خراسان جميعها بعد أن كانت هراة لفائق ، فعاد أبو عليّ إلى نيسابور ظافرا ، وجبى [ 1 ] أموال خراسان ، فكتب إليه نوح يستنزله عن بعضها ليصرفه في أرزاق جنده ، فاعتذر إليه ولم يفعل ، وخاف عاقبة المنع ، فكتب إلى بغراخان المذكور يدعوه إلى أن يقصد بخارى ويملكها على السامانيّة ، وأطمعه فيهم ، واستقرّ الحال بينهما على أن يملك بغراخان ما وراء النهر كلّه ، ويملك أبو عليّ خراسان ، فطمع بغراخان في البلاد ، وتجدّد له إليها حركة .
هامش
[ 1 ] ) وجبا . ( 1 ) .A . mQ( 2 ) إلى .A . ddA.