ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة قبض بهاء الدولة على أبي الحسن بن المعلّم ، وكان قد استولى على الأمور كلّها ، وخدمه الناس كلّهم ، حتّى الوزراء ، فأساء السيرة مع الناس ، فشغب الجند في هذا الوقت ، وشكوا منه ، وطلبوا منه « 1 » تسليمه إليهم ، فراجعهم بهاء الدولة ، ووعدهم كفّ يده عنهم ، فلم يقبلوا منه ، فقبض عليه وعلى جميع أصحابه ، فظنّ أنّ الجند يرجعون ، فلم يرجعوا ، فسلّمه إليهم ، فسقوه السمّ مرّتين ، فلم يعمل « 2 » فيه شيئا ، فخنقوه ودفنوه .
وفيها ، في شوّال ، تجدّدت الفتنة بين أهل الكرخ وغيرهم ، واشتدّ الحال ، فركب أبو الفتح محمّد بن الحسن الحاجب ، فقتل وصلب ، فسكن البلد .
وفيها غلت الأسعار ببغداذ ، فبيع رطل الخبز بأربعين درهما .
وفيها قبض بهاء الدولة على وزيره أبي القاسم عليّ بن أحمد المذكور ، وكان سبب قبضه أنّ بهاء الدولة اتّهمه بمكاتبة الجند في أمر ابن المعلّم ، واستوزر أبا نصر بن سابور ، وأبا منصور بن صالحان ، جمع بينهما في الوزارة .
وفيها قبض صمصام الدولة على وزيره أبي القاسم العلاء بن الحسن بشيراز ، وكان غالبا على أمره ، وبقي محبوسا إلى سنة ثلاث وثمانين [ وثلاثمائة ] ، فأخرجه صمصام الدولة واستوزره ، وكان يدبّر الأمر مدّة حبسه أبو القاسم المدلجيّ .
وفيها نزل ملك الروم بأرمينية ، وحصر خلاط ، وملازكرد ، وأرجيش ، فضعفت نفوس الناس عنه ، ثم هادنه أبو عليّ الحسن بن مروان مدّة عشر سنين ، وعاد ملك الروم .
هامش
( 1 ) .P . C( 2 ) . تفعل .A.