تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وأمّا فائق فإنّه أقام بمروالرّوذ حتّى انجبر كسره واجتمع إليه أصحابه وسار نحو بخارى من غير إذن ، فارتاب الأمير نوح به ، فسيّر إليه الجيوش وأمرهم بمنعه ، فلمّا لقوة قاتلوه ، فانهزم فائق وأصحابه ، وعاد على عقبيه ، وقصد ترمذ . فكتب الأمير نوح إلى صاحب الجوزجان من قبله ، وهو أبو الحرث أحمد بن محمّد الفريغونيّ « 1 » ، وأمره بقصد فائق ، فجمع جمعا كثيرا وسار نحوه ، فأوقع بهم فائق فهزمهم وغنم أموالهم . وكاتب أيضا بغراخان يطمعه « 2 » في البلاد ، فسار نحو بخارى ، وقصد بلاد السامانيّة ، فاستولى عليها شيئا بعد شيء . فسيّر إليه نوح جيشا كثيرا ، واستعمل عليهم قائدا كبيرا من قوّاده اسمه أنج « 3 » ، فلقيهم بغراخان ، فهزمهم ، وأسر أنج وجماعة من القوّاد ، فلمّا ظفر بهم قوي طمعه في البلاد ، وضعف نوح وأصحابه ، وكاتب الأمير نوح أبا عليّ بن سيمجور يستنصره ، ويأمره بالقدوم إليه بالعساكر ، فلم يجبه إلى ذلك ، ولا لبّى دعوته ، * وقوي طمعه « 4 » في الاستيلاء على خراسان . وسار بغراخان نحو بخارى ، فلقيه فائق ، واختصّ به ، وصار في جملته ، ونازلوا بخارى ، فاختفى الأمير نوح ، وملكها بغراخان ونزلها ، وخرج نوح منها مستخفيا فعبر النهر إلى آمل الشطّ ، وأقام بها ، ولحق به أصحابه ، فاجتمع عنده منهم جمع كثير ، وأقاموا هناك . وتابع نوح كتبه إلى أبي عليّ ورسله يستنجده ويخضع له ، فلم يصغ إلى ذلك . وأمّا فائق فإنّه استأذن بغراخان في قصد بلخ والاستيلاء عليها ، فأمره بذلك ، فسار نحوها ونزلها .
هامش
( 1 ) .P . C( 2 ) . يطيعه .A( 3 ) . أبج .P . C( 4 ) . وطمع .A.