ذكر عود نوح إلى بخارى وموت بغراخان
لمّا نزل بغراخان بخارى وأقام بها استوخمها ، فلحقه مرض ثقيل « 1 » ، فانتقل عنها نحو بلاد الترك ، فلمّا فارقها ثار أهلها بساقة عسكره « 2 » ففتكوا بهم وغنموا أموالهم ، ووافقهم الأتراك الغزّيّة على النهب والقتل لعسكر بغراخان .
فلمّا سار بغراخان عن بخارى * أدركه أجله فمات ، ولمّا سمع الأمير نوح بمسيره عن بخارى « 3 » بادر إليها فيمن معه من أصحابه ، فدخلها ، وعاد إلى دار ملكه وملك آبائه ، وفرح أهلها به وتباشروا بقدومه .
وأمّا بغراخان فإنّه لمّا مات عاد أصحابه إلى بلادهم ، وكان ديّنا ، خيّرا ، عادلا ، حسن السيرة ، محبّا للعلماء وأهل الدين ، مكرّما لهم ، وكان يحبّ أن يكتب عنه : مولى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وولي أمر الترك بعده ايلك خان .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة كثر شغب الديلم على بهاء الدولة ، ونهبوا دار الوزير أبي نصر ابن « 4 » سابور ، واختفى منهم ، واستعفى ابن صالحان من الانفراد بالوزارة فأعفي ، واستوزر أبا القاسم عليّ بن أحمد ، ثم هرب ، وعاد سابور إلى الوزارة بعد أن أصلح الديلم .
وفيها جلس القادر باللَّه لأهل خراسان ، بعد عودهم من الحجّ ، وقال لهم
هامش
( 1 ) . ثقل فيه .A( 2 ) . عساكره .A( 3 - 4 ) .A . mQ.