381 ثم دخلت سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة
ذكر القبض على الطائع للَّه
في هذه السنة قبض * الطائع للَّه ، قبضه « 1 » بهاء الدولة ، وهو « 2 » الطائع للَّه أبو « 3 » بكر عبد الكريم بن الفضل المطيع للَّه بن جعفر المقتدر باللَّه بن المعتضد باللَّه ابن أبي أحمد الموفّق بن المتوكّل .
وكان سبب ذلك أنّ الأمير بهاء الدولة قلّت عنده الأموال ، فكثر شغب الجند ، فقبض على وزيره سابور « 4 » ، فلم يغن عنه ذلك شيئا .
وكان أبو الحسن بن المعلّم قد غلب على بهاء الدولة ، وحكم في مملكته ، فحسّن له القبض على الطائع ، وأطمعه في ماله ، وهوّن عليه ذلك وسهّله ، فأقدم عليه بهاء الدولة ، وأرسل إلى الطائع وسأله الإذن في الحضور في خدمته ليجدّد العهد به ، فأذن له في ذلك ، وجلس له كما جرت العادة ، فدخل بهاء الدولة ومعه جمع كثير ، فلمّا دخل قبّل الأرض ، وأجلس على كرسي ، فدخل بعض الديلم كأنّه يريد [ أن ] يقبّل يد الخليفة فجذبه ، فأنزله عن سريره ، والخليفة يقول :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
! وهو يستغيث ولا يلتفت إليه ، وأخذ ما في دار الخليفة من الذخائر * فمشوا به [ في ] الحال « 5 » ، ونهب الناس بعضهم بعضا ، وكان
هامش
( 1 ) .P . C . mQ( 2 ) . على .P . C( 3 ) . أبي .P . C( 4 ) . سابق .A( 5 ) .P . C . mQ.