تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
من جملتهم الشريف الرضي فبادر بالخروج فسلم وقال أبياتا من جملتها :
من بعد ما كان ربّ « 1 » الملك « 2 » مبتسما * إليّ أدنوه في النجوى ويدنيني
أمسيت أرحم من قد كنت أغبطه ، * لقد تقارب بين العزّ والهون
ومنظر كان بالسّرّاء يضحكني ، * يا قرب ما عاد بالضّرّاء يبكيني « 3 »
هيهات أغترّ بالسّلطان ثانية ، * قد ضلّ ولّاج أبواب « 4 » السلاطين
ولمّا حمل الطائع إلى دار بهاء الدولة أشهد عليه بالخلع ، وكانت مدّة خلافته سبع عشرة سنة وثمانية شهور وستّة أيّام ، وحمل إلى القادر باللَّه لمّا ولي الخلافة ، فبقي عنده إلى أن توفّي سنة ثلاث وتسعين [ وثلاثمائة ] ، ليلة الفطر ، وصلّى عليه القادر باللَّه ، وكبّر عليه خمسا . وكان مولده سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وكان أبيض ، مربوعا ، حسن الجسم ، وكان أنفه كبيرا جدّا ، وكان شديد القوّة ، كثير الإقدام ، اسم أمّه عتب ، وعاشت إلى أن أدركت أيّامه ، ولم يكن له من الحكم في ولايته ما يعرف به حال يستدلّ به على سيرته .

ذكر خلافة القادر باللَّه

لمّا قبض على الطائع للَّه ذكر بهاء الدولة من يصلح للخلافة ، فاتّفقوا على القادر باللَّه وهو أبو العبّاس أحمد بن إسحاق بن المقتدر بن المعتضد ، وأمّه أمّ ولد اسمها دمنة ، وقيل تمنى ، وكان بالبطيحة ، كما ذكرناه ، فأرسل إليه بهاء
هامش
( 1 ) . رب .ddoC( 2 ) . المال .A( 3 ) .tatsxe . AniodomsusreV( 4 ) .A . mQ.