تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
مهارش : كان بيني وبين البساسيريّ عهود ومواثيق نقضها ، وإنّ الخليفة قد استحلفني بعهود ومواثيق لا مخلص منها . وسار مهارش ومعه الخليفة حادي عشر ذي القعدة * سنة إحدى وخمسين وأربعمائة « 1 » إلى العراق ، وجعلا طريقهما على بلد بدر بن مهلهل ليأمنا من يقصدهما ، ووصل ابن فورك إلى حلّة بدر بن مهلهل ، وطلب منه أن يوصله « 2 » إلى مهارش ، فجاء إنسان سواديّ إلى بدر وأخبره أنّه رأى الخليفة ومهارش بتلّ عكبرا ، فسرّ بذلك بدر ورحل ومعه ابن فورك ، وخدماه ، وحمل له بدر شيئا كثيرا ، وأوصل إليه ابن فورك رسالة طغرلبك وهدايا كثيرة أرسلها معه . ولمّا سمع طغرلبك بوصول الخليفة إلى بلد بدر أرسل وزيره الكندريّ ، والأمراء ، والحجّاب ، وأصحبهم الخيام العظيمة ، والسرادقات ، والتحف * من الخيل بالمراكب الذهب « 3 » وغير ذلك ، فوصلوا إلى الخليفة وخدموه ورحلوا ، ووصل الخليفة إلى النّهروان في الرابع والعشرين من ذي القعدة ، وخرج السلطان إلى خدمته ، فاجتمع به ، وقبّل الأرض بين يديه ، وهنّأه بالسلامة ، وأظهر الفرح بسلامته ، واعتذر من تأخّره بعصيان إبراهيم ، وأنّه قتله عقوبة لما جرى منه من الوهن على الدولة العبّاسيّة ، وبوفاة أخيه داود بخراسان ، وأنّه اضطرّ « 4 » إلى التريّث « 5 » حتّى يرتب أولاده بعده في المملكة ، وقال : أنا أمضي خلف هذا الكلب ، يعني البساسيريّ ، وأقصد الشام ، وأفعل في حقّ صاحب مصر ما أجازي به فعله ! وقلّده الخليفة بيده سيفا ، وقال : لم يبق مع أمير المؤمنين من داره سواه ،
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) . يرحل .A( 3 ) . والخيل والمركب والذهب .A( 4 ) . اصطبر .A( 5 ) . الترتب . ؛ الترنب .P . C