تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
ومضى نور الدولة دبيس إلى البطيحة ، ومعه زعيم الملك أبو الحسن عبد الرحيم ، وكان من حقّ هذه الحوادث المتأخّرة أن تذكر سنة إحدى وخمسين [ وأربعمائة ] ، وإنّما ذكرناها هاهنا لأنّها كالحادثة الواحدة يتلو بعضها بعضا . وكان البساسيريّ مملوكا تركيّا من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة ، تقلّبت به الأمور حتّى بلغ هذا المقام المشهور ، واسمه أرسلان ، وكنيته أبو الحارث ، وهو منسوب إلى بسا مدينة بفارس ، والعرب تجعل عوض الباء فاء فتقول فسا ، والنسبة إليها فساويّ ، ومنها أبو عليّ الفارسيّ النحويّ ، وكان سيّد هذا المملوك أوّلا من بسا ، فقيل له البساسيريّ لذلك ، وجعل العرب الباء فاء فقيل « 1 » فساسيريّ .

ذكر عدّة حوادث

« 2 » في هذه السنة أقرّ السلطان طغرلبك مملان بن وهسوذان بن مملان على ولاية أبيه بأذربيجان . وفيها مات شهاب الدولة أبو الفوارس منصور بن الحسين الأسديّ ، صاحب الجزيرة ، * عند خوزستان « 3 » ، واجتمعت عشيرته على ولده صدقة . وفيها توفّي الملك الرحيم ، آخر ملوك بني بويه ، بقلعة الرّيّ ، وكان طغرلبك سجنه أوّلا بقلعة السّيروان ، ثم نقله إلى قلعة الرّيّ فتوفّي بها . وفيها عصى أبو عليّ بن أبي الجبر بالبطائح ، وكان متقدّم بعض نواحيها ، فأرسل إليه طغرلبك جيشا مع عميد العراق أبي نصر ، فهزمهم أبو عليّ .
هامش
( 1 ) . فقالوا .A( 2 ) . كانت سمة خمسينtittimearp . P . C( 3 ) .A
الكامل في التاريخ — صفحة 650 | ابن الأثير